تاريخ النشر: 28.08.2026 | 21:55 GMT
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن أعمال بناء قاعة الرقص في البيت الأبيض لا تزال بعيدة عن الاكتمال، رغم تصريحات الإدارة الأمريكية عن وصول نسبة الإنجاز إلى 65%.
وكشفت "واشنطن بوست" عن تناقض بين إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب أن أعمال إنشاء الجناح الشرقي الجديد للبيت الأبيض، الذي يتضمن قاعة احتفالات، أنجزت بنسبة 65%، وبين قيمة الإنفاق الفعلي على المشروع.
وأوضحت الصحيفة، استناداً إلى اتفاق سري مع شركة Clark Construction اطلعت عليه، أن مستحقات الشركة تدفع شهريا وفق نسبة الأعمال المنجزة، ما يعني أن إنجاز 65% من المشروع يفترض أن يقابله دفع نحو 65% من تكلفته.
وبحسب بيانات الاعتمادات المتاحة علنا، وافق مكتب الميزانية في البيت الأبيض حتى نهاية يوليو على إنفاق 144 مليون دولار من حساب يستخدم لتمويل الجناح الشرقي ومشروعات أخرى في البيت الأبيض. وحتى بافتراض توجيه كامل هذا المبلغ للمشروع، فإنه لا يتجاوز نحو 24% من تقدير كلفة البناء البالغة 600 مليون دولار.
وفي المقابل، قالت الإدارة في مذكرة قضائية أمام المحكمة العليا إن ما أُنفق على المشروع بلغ نحو 200 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 33% فقط من تقدير الكلفة البالغ 600 مليون دولار.
ووصف المهندس المعماري كارل إليفانت، الرئيس السابق للمعهد الأميركي للمهندسين المعماريين، الفارق بين الأرقام بأنه يثير تساؤلات، معتبراً أن ادعاء إنجاز 65% من المشروع "موضع شك".
وكانت إدارة ترامب قد استخدمت نسبة الـ65% أمام المحكمة العليا في محاولة لإقناعها بالسماح باستمرار أعمال البناء، بعد أن قضت محاكم أدنى بأن المشروع يرجح أن يكون غير قانوني من دون موافقة الكونغرس، وأمرت بوقف الأعمال.
وتشير الصحيفة إلى أن الجدول الزمني الذي قدمته الإدارة نفسها يضع نسبة الإنجاز عند نحو 30% فقط إذا قيس التقدم بالمدة الزمنية للمشروع. إذ بدأت الأعمال في أكتوبر 2025، ومن المقرر اكتمالها في أغسطس 2028، أي أن نحو 10 أشهر فقط من أصل 34 شهرا قد انقضت.
كما لفتت الصحيفة إلى أن تصميم المشروع لا يزال يشهد تعديلات، بينها إضافة أختام ذهبية اختارها ترامب للواجهة الخارجية للقاعة وإعادة درج كان قد أُسقط من مخططات سابقة، فيما قال شخص مطلع على المشروع إن الأعمال ليست قريبة من نسبة 65%، بل إن التصميم نفسه لا يزال يشهد تغييرات كبيرة.
المصدر: واشنطن بوست