في موقف إنساني لافت خلال المواجهات، أقدم قائد طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة اليمنية على وقف استهداف مجموعة من عناصر جماعة الحوثي، بعد رصد أحدهم وهو يلوّح بقطعة قماش بيضاء في إشارة إلى الاستسلام وطلب عدم استهدافهم.
وبحسب رواية متداولة للواقعة- لم يتم التأكد من صحتها من مصدر مستقل - ، كان قائد المسيّرة قد رصد المجموعة وأصبح بإمكانه استهدافها، قبل أن يلاحظ أحد العناصر يرفع راية بيضاء ويطلب وقف القصف، الأمر الذي دفعه إلى الاستجابة للإشارة وعدم تنفيذ الضربة.
وترك قائد الطائرة المسيّرة العناصر يغادرون الموقع دون استهداف، رغم وجودهم في نطاق الرصد وقدرته على تنفيذ الضربة.
وأثارت الواقعة تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبر متابعون أن احترام إشارة الاستسلام يمثل موقفاً أخلاقياً وإنسانياً، ويعكس الالتزام بقواعد الحرب التي تحظر استهداف من يعلن تخليه عن القتال أو يطلب الاستسلام.
ووصف ناشطون موقف قائد الطائرة المسيّرة بأنه نموذج لـ«الفروسية اليمنية»، معتبرين أن القدرة على استخدام القوة لا تتعارض مع احترام حياة الخصم عندما يلقي سلاحه أو يعلن استسلامه.
وقال متابعون إن الواقعة تقدم صورة مختلفة للحرب، حيث لم يكن القرار في تلك اللحظة متعلقاً بالقدرة على إصابة الهدف، بل بالقدرة على التوقف عن إطلاق النار عندما ظهرت إشارة الاستسلام.
وتداول ناشطون عبارة تلخص المشهد بالقول: «شتان بين من يمنح الحياة وهو قادر على سلبها، ومن يسلبها وهو جاهل بمعناها».
واعتبروا أن ما حدث يتجاوز كونه قراراً عسكرياً ميدانياً، ليحمل رسالة أخلاقية مفادها أن احترام الإنسان، حتى في لحظات الحرب والمواجهة، يبقى أحد الفوارق الجوهرية بين القوة المنضبطة والعنف المنفلت.
وأكد متابعون أن احترام الراية البيضاء والاستجابة لطلب الاستسلام يمثلان قيماً إنسانية وقواعد عسكرية يفترض احترامها في مختلف النزاعات، مهما بلغت حدة المواجهات.