في تطور جديد ينذر بتصعيد القضية إلى أروقة القضاء، قدم الصحفي والناشط رائد الجحافي تصوراً قانونياً متكاملاً لما وصفه بالمسار القضائي المتاح أمام مئات طلاب وطالبات الثانوية العامة بمديرية تبن بمحافظة لحج، الذين ظهرت نتائجهم الأخيرة بالرسوب الجماعي عقب إلغاء ملفات إجابات مادة الأحياء، على خلفية ما قيل إنها وقائع غش في مراكزهم الامتحانية.
ودعا الجحافي الطلاب والطالبات المتضررين إلى توكيل محامين ورفع دعاوى قضائية مستعجلة أمام المحكمة الإدارية بعدن ضد وزارة التربية والتعليم، للطعن في القرار والمطالبة بوقف تنفيذه وإلغائه، وإعادة الوضع القانوني للطلاب إلى ما كان عليه، إلى جانب المطالبة بالتعويض عن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت بهم.
واعتبر الجحافي أن معاقبة مئات الطلاب بصورة جماعية بسبب مخالفات امتحانية – إن ثبتت – يثير تساؤلات قانونية حول مدى مسؤولية كل طالب على حدة، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة قد استندت إلى تحقيقات فردية وأدلة تثبت تورط كل من طالهم القرار.
وفي عرضه القانوني، الذي تضمن نموذجاً متكاملاً لصحيفة دعوى إلغاء قرار إداري وطلب وقف تنفيذه والتعويض عن آثاره، طرح الجحافي عدداً من أوجه الطعن المحتملة، من بينها عيب السبب، وعدم ثبوت المخالفة بصورة فردية بحق الطلاب، والإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وعدم التناسب بين المخالفة والجزاء، واحتمال وجود عيوب في الإجراءات القانونية المتبعة.
كما دعا إلى إلزام الجهات المعنية بتقديم كامل ملف القرار، بما في ذلك محاضر لجان الامتحانات، ومحاضر ضبط المخالفات، وتقارير المراقبين ورؤساء المراكز، ومحاضر التحقيق، وكشوف أسماء الطلاب الذين نسبت إليهم المخالفات، إضافة إلى الإجراءات التي اتخذت بحق مراكز أخرى شهدت حالات مماثلة.
وفي ختام عرضه، وجه الجحافي دعوة إلى المحامين للتطوع للدفاع عن الطلاب الذين وصفهم بـ«المغلوب على أمرهم»، مؤكداً أن ما حدث يستوجب تحركاً قانونياً عاجلاً لحماية مستقبل مئات الطلاب الذين أصبح مصيرهم الدراسي معلقاً بقرار أثار جدلاً واسعاً.
وفيما يلي ننشر نص العرض القانوني الذي قدمه الصحفي والناشط رائد الجحافي كاملاً:
بخصوص قضية إفشال المئات من طلاب وطالبات الثانوية العامة بمديرية تبن محافظة لحج، الذين جرى إفشالهم بقرار من وزارة التربية والتعليم، التي قررت إلغاء مراكزهم الامتحانية تحت مبرر واقعة غش.
النتائج المعلنة أمس، والتي ظهر فيها المئات من طلاب مديرية تبن راسبين بعد شطب ملفات إجابات مادة الأحياء وإسقاطهم بشكل جماعي، تظهر فشلًا إداريًا قويًا كان ضحيته هؤلاء الطلاب الذين تعرضوا لعقاب جماعي تحت المبرر الذي لم يُجرَ إثبات صحته من عدمها.
هؤلاء الطلاب المنتمون إلى أسر، معظمها إن لم تكن جميعها، من أشد الأسر فقرًا على مستوى البلاد، وبالكاد يصمد أبناؤهم في مواصلة التعليم وبلوغ مرحلة الثانوية العامة، ولكن المأساة أن غضب أو نزوة شخصية إدارية تربوية نالت من مستقبلهم جميعًا.
مبرر واقعة الغش لم يكن سوى مبررًا لقرار انفعالي طال الطلاب دون أدنى مراعاة للوائح التربية والتعليم ومعايير العملية التعليمية والامتحانات.
إن كان هناك واقعة غش مؤكدة بفعل تراخي القائمين على تلك المراكز الامتحانية، فكان الإجراء المناسب هو محاسبة القائمين على تلك المراكز الامتحانية وليس الطلاب.
وعلى هذا الأساس، الطلاب والطالبات الذين طالهم هذا الإجراء وتم ترسيبهم، يستطيعون توكيل محامٍ لرفع دعوى قضائية مستعجلة أمام المحكمة الإدارية بعدن ضد وزارة التربية والتعليم، والمطالبة بإلغاء القرار لانتفاء قانونيته، وإلزام وزارة التربية والتعليم بتعويضهم عن الأضرار النفسية التي تعرضوا لها بفعل قرار الوزارة.
نموذج الدعوى القضائية التي يستطيع الطلاب رفعها أمام المحكمة الإدارية عدن:
بسم الله الرحمن الرحيم لدى المحكمة الإدارية المختصة عدن
صحيفة دعوى إلغاء قرار إداري وطلب وقف تنفيذه والتعويض عن آثاره
مقدمة من: الطالب/ ................................................، بصفته ولي أمر الطالب/ ................................................ الطالب/ ................................................ الطالب/ ................................................، بصفته ولي أمر الطالب/ ................................................ الطالب/ ................................................ وآخرين من الطلاب والطالبات المتضررين المبينة أسماؤهم في الكشف المرفق. ويشار إليهم في هذه الصحيفة بـ "المدعين".
ضد: وزارة التربية والتعليم – ويمثلها قانونًا الوزير بصفته. [الجهة التي أصدرت القرار فعليًا] – بصفته/بصفتها. مكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج – بصفته، إذا ثبت قانونًا أن له دورًا في إصدار القرار أو تنفيذه. ويشار إليهم مجتمعين بـ "المدعى عليهم".
أولاً: موضوع الدعوى يتظلم المدعون ويطعنون في القرار الإداري رقم [........] وتاريخ [........]، المتضمن إلغاء/إيقاف/إهدار نتائج المركز الامتحاني [اسم المركز] وما ترتب على ذلك من آثار بحق الطلاب المدعين، وما إذا كان القرار قد شمل إلغاء المركز أو نتائج جميع الطلاب أو بعضهم، بحسب الثابت من القرار المطعون فيه.
ويلتمس المدعون بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وآثاره، ثم الحكم في الموضوع بإلغائه وما ترتب عليه من آثار، وإعادة المركز القانوني للطلاب إلى ما كان عليه قبل صدور القرار، مع حفظ حقهم في التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم متى توافرت شروطه القانونية.
ثانياً: وقائع الدعوى المدعون طلاب كانوا مقيدين بالدراسة في [اسم المدرسة/المركز] بمديرية تبن محافظة لحج، وأدوا امتحانات [الشهادة الثانوية العامة] للعام الدراسي [2025-2026]. وقد فوجئ المدعون بصدور القرار المطعون فيه، والذي ترتب عليه إلغاء/عدم اعتماد نتائج المركز أو نتائج الطلاب، الأمر الذي ألحق بهم أضرارًا جسيمة تمس مستقبلهم التعليمي، ولا سيما أن النتيجة الدراسية تمثل الأساس الذي يتوقف عليه انتقال الطالب إلى المرحلة التالية أو الالتحاق بالتعليم الجامعي. والحال أن المدعين، وبحسب ما هو ثابت في الأوراق والمستندات المتوافرة لديهم، لم يتم تمكينهم من معرفة الأساس الواقعي والقانوني الكامل الذي استند إليه القرار، كما لم يثبت – بالنسبة لكل طالب على حدة – ارتكابه شخصيًا للمخالفة التي تبرر إهدار نتيجته. وإذا كانت الجهة الإدارية قد استندت إلى وجود مخالفات امتحانية داخل المركز، فإن مجرد نسبة مخالفات إلى بعض الطلاب أو العاملين في المركز لا يؤدي بذاته – ودون بيان السند القانوني والإجراءات المتبعة ونطاق المسؤولية – إلى إثبات مسؤولية جميع الطلاب أو تبرير إهدار نتائج طلاب لم تثبت بحقهم المخالفة. كما أن العملية التعليمية خلال العام الدراسي محل النزاع جرت في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، تمثلت في آثار الحرب والأزمة الاقتصادية، وانقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة، وارتفاع درجات الحرارة، وعدم انتظام توفير الكتاب المدرسي، والنقص في أعداد المعلمين، وما ترتب على ذلك من اضطراب البيئة التعليمية. ولا يتمسك المدعون بهذه الظروف باعتبارها مبررًا لأي غش أو مخالفة امتحانية ثابتة، وإنما يتمسكون بها باعتبارها ظروفًا موضوعية كان يتعين على الإدارة وضعها في الاعتبار عند تقدير المسؤولية واختيار الجزاء ومدى تناسبه، خصوصًا عندما يكون أثر القرار ممتدًا إلى طلاب لم تثبت مسؤوليتهم الشخصية. كما أن المدعين علموا بوجود مخالفات امتحانية في مراكز أخرى، ويطلبون – عند الاقتضاء – إلزام الجهة الإدارية بتقديم محاضر وتقارير تلك المراكز للتحقق من مدى توحيد معايير الضبط والتحقيق والجزاء، وعدم تطبيق الجزاء على حالات متماثلة بصورة انتقائية. وقد بادر المدعون إلى مخاطبة الجهات المختصة والتظلم من القرار، إلا أن احتجاجهم وتظلمهم لم ينل أي اهتمام، وكان يفترض أن يجري تشكيل لجنة تقصي الحقائق للنزول إلى المراكز الامتحانية ومناقشة ودراسة ما يجب اتخاذه من معالجات، وهذا لم يحدث على الإطلاق. ولما كان القرار قد مس بصورة مباشرة المركز القانوني للطلاب وأدى إلى أضرار يتعذر تدارك بعضها بمرور الوقت، فقد اضطر المدعون إلى اللجوء إلى القضاء الإداري طلبًا للحماية القضائية.
ثالثاً: أوجه الطعن في القرار:
الوجه الأول: عيب السبب وانعدام الأساس الواقعي الكافي للقرار. من المستقر عليه قانونًا أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب صحيح ومشروع، وأن يكون السبب الذي حمل الإدارة على إصداره ثابتًا في الواقع ومؤديًا قانونًا إلى النتيجة التي انتهت إليها. والقرار المطعون فيه – بحسب ما يظهر للمدعين – قام على القول بوجود مخالفات امتحانية، إلا أن ذلك لا يكفي وحده لإهدار نتائج جميع الطلاب ما لم تثبت الجهة الإدارية عددًا من الأمور أهمها: طبيعة المخالفة تحديدًا. الأشخاص الذين ارتكبوها. الأدلة التي تثبت وقوعها. مدى اتصال كل طالب بها. السند القانوني الذي يجيز إلغاء نتائج المركز أو جميع الطلاب. مدى كفاية الوقائع المثبتة لتبرير الجزاء الجماعي. الإجراءات التي اتبعت للتحقق من الواقعة. مدى تناسب الجزاء مع المخالفة الثابتة. فإذا كانت المخالفة ثابتة بحق أشخاص محددين، ولم تثبت بحق باقي الطلاب، فإن تعميم آثارها على الجميع يحتاج إلى سند قانوني صريح ومبرر واقعي وقانوني كافٍ. أما إذا كان القرار قد افترض مسؤولية جميع الطلاب بمجرد وقوع مخالفة داخل المركز، دون تحقيق فردي أو بيان للأساس القانوني لذلك، فإنه يكون قد قام على سبب غير كافٍ لحمل النتيجة التي انتهى إليها، الأمر الذي يجعله مشوبًا بعيب السبب ومستوجبًا للإلغاء.
الوجه الثاني: عدم ثبوت المخالفة بحق المدعين بصورة فردية يتمسك المدعون بأن الأصل هو عدم تحميل الشخص نتيجة فعل لم يثبت ارتكابه له. ومن ثم، فإن وجود واقعة غش – على فرض ثبوتها – لا يعني تلقائيًا ثبوت ارتكابها من كل طالب في المركز. وعليه، فإن الجهة الإدارية ملزمة ببيان الأساس الذي ربط بين كل طالب وبين المخالفة المنسوبة إليه، وما إذا كانت هناك أدلة أو محاضر أو إجراءات تحقيق تثبت مسؤوليته الشخصية. وفي حال عدم وجود هذا الرابط، فإن إهدار نتيجة الطالب يكون قد قام على افتراض لا يكفي قانونًا لإهدار مركزه الدراسي.
الوجه الثالث: مخالفة مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في تطبيق القواعد الامتحانية يتمسك المدعون – على سبيل التحقيق – بأن المخالفات الامتحانية لم تكن محصورة في المركز محل القرار، وإنما توجد وقائع ومعلومات عن مخالفات مماثلة في مراكز أخرى. ولا يقصد المدعون بذلك تبرير المخالفة أو المطالبة بإفلات المخالفين الآخرين من المساءلة، وإنما يطلبون تطبيق قاعدة قانونية واحدة على جميع الحالات المتماثلة. فإذا ثبت أن مراكز أخرى ارتكبت مخالفات مماثلة، وأن الإدارة اتخذت بحقها إجراءات مختلفة دون سبب قانوني موضوعي، فإن ذلك يثير مسألة الإخلال بمبدأ المساواة والحياد في تطبيق القواعد الإدارية. ولذلك يلتمس المدعون إلزام الجهة الإدارية – عند الاقتضاء – بتقديم التقارير ومحاضر الضبط وقرارات الجزاء المتعلقة بالمراكز الأخرى التي يثبت وجود حالات متماثلة فيها، حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على مدى مشروعية التطبيق الإداري.
الوجه الرابع: عدم التناسب بين المخالفة والجزاء حتى مع التسليم جدلاً بوقوع بعض المخالفات، فإن ذلك لا يعفي الإدارة من بيان الأساس الذي جعل الجزاء الموقع هو إلغاء المركز أو نتائج الطلاب كافة. فالجزاء الإداري يجب أن يكون متناسبًا مع المخالفة الثابتة، ولا يجوز أن تتحول معالجة مخالفة محددة إلى إجراء يؤدي إلى الإضرار بطلاب لم تثبت مسؤوليتهم عنها، ما لم يكن هناك نص قانوني صريح يقرر ذلك وبالشروط والإجراءات المحددة فيه. ومن ثم فإن المدعين يتمسكون بأن القرار – بحسب نطاقه وآثاره – قد تجاوز الحدود اللازمة لمعالجة المخالفة، وأوقع ضررًا بالغًا بطلاب لم تثبت مسؤوليتهم الشخصية.
الوجه الخامس: الإخلال بحقوق الطلاب نتيجة تجاهل الظروف التعليمية الاستثنائية شهد العام الدراسي ظروفًا استثنائية انعكست بصورة مباشرة على العملية التعليمية في المنطقة، ومن بينها: استمرار آثار الحرب والاضطراب. الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الطلاب وأسرهم. انقطاعات التيار الكهربائي. الدراسة في أجواء شديدة الحرارة. عدم انتظام توفير الكتاب المدرسي. النقص في أعداد المعلمين. الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثرت في استقرار الكادر التعليمي. ما ترتب على ذلك من صعوبات في انتظام العملية التعليمية والتحصيل الدراسي. ولا يطلب المدعون إعفاء أي شخص من المسؤولية عن مخالفة امتحانية ثابتة، وإنما يطلبون من المحكمة التحقق من مدى مراعاة الإدارة لهذه الظروف عند اختيار الجزاء وتحديد نطاقه ومداه. كما أن تجاهل الإدارة لهذه الظروف بصورة كاملة، مع ترتيب أقصى الآثار على الطلاب، يمثل عنصرًا مهمًا في تقدير مدى تناسب القرار مع الظروف الواقعية التي أحاطت بالعملية التعليمية.
الوجه السادس: عيب الشكل والإجراءات – متى ثبت عدم اتباع الإجراءات المقررة يتمسك المدعون – بحسب ما يكشف عنه ملف القرار – بأن القرار يكون معيبًا إذا ثبت صدوره دون اتباع الإجراءات التي أوجبها القانون أو اللوائح المنظمة للامتحانات. ومن ذلك، بحسب الحالة: عدم إجراء تحقيق كافٍ. عدم تحرير محاضر مستوفية. عدم تحديد المخالفين. عدم سماع أقوال من نسبت إليهم المخالفات حيث يكون ذلك واجبًا. عدم تمكين أصحاب الشأن من وسائل الدفاع المقررة. عدم تشكيل اللجنة المختصة وفقًا للقانون أو اللائحة. عدم بيان أسباب القرار بصورة واضحة. عدم إثبات الوقائع التي بني عليها القرار. ويطلب المدعون إلزام الجهة الإدارية بتقديم كامل ملف القرار أمام المحكمة للتحقق من مدى سلامة الإجراءات.
الوجه السابع: إساءة استعمال السلطة والانحراف بها – عند ثبوت القرائن. يتمسك المدعون بهذا الوجه احتياطيًا، في حال كشفت المستندات والتحقيقات عن أن السلطة الإدارية لم تستهدف تطبيق أحكام القانون وتحقيق النزاهة الامتحانية وحدها، وإنما استخدمت سلطتها على نحو انتقائي أدى إلى التضحية بمراكز وطلاب محددين دون غيرهم رغم تماثل الظروف والوقائع. ولا يستند المدعون في ذلك إلى مجرد الظن، وإنما يطلبون التحقيق والمقارنة بين المراكز والقرارات والتقارير الرسمية لإظهار الحقيقة.
الوجه الثامن: عدم تحميل الطلاب تبعات الخلل الإداري أو التعليمي. إذا ثبت أن بعض الاختلالات المتعلقة بتنظيم العملية التعليمية أو الامتحانية كانت نتيجة قصور إداري في الرقابة أو نقص في الكادر أو الإمكانات، فلا يجوز – من حيث الأصل – تحميل الطلاب الذين لم تثبت مسؤوليتهم الشخصية تبعات أخطاء الإدارة أو العاملين فيها، إلا في الحدود التي يقررها القانون صراحة. وعليه، فإن المحكمة مدعوة إلى التحقق من مدى اتصال المخالفة بكل طالب، ومن المسؤولية الفعلية عن الخلل، وعدم الخلط بين المسؤولية الإدارية للعاملين أو القائمين على المركز وبين المركز القانوني للطلاب.
رابعاً: في طلب وقف التنفيذ. لما كان تنفيذ القرار المطعون فيه يترتب عليه إلغاء أو تعطيل نتائج الطلاب، وقد يؤدي إلى: حرمانهم من الانتقال إلى المرحلة التالية. ضياع فرصة الالتحاق بالتعليم الجامعي. ضياع عام دراسي كامل. تحمل نفقات إضافية. أضرار مادية ومعنوية يصعب تداركها لاحقًا. فإن عنصر الاستعجال متوافر بصورة واضحة. كما أن أسباب الطعن المشار إليها أعلاه، وبالأخص عيب السبب وعدم ثبوت المخالفة بحق كل طالب، وعدم التناسب، واحتمال الإخلال بالمساواة، ووجود عيوب في الإجراءات، توفر – متى ثبتت بالمستندات – أساسًا جديًا للطعن في مشروعية القرار. ومن ثم يلتمس المدعون وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وآثاره إلى حين الفصل في موضوع الدعوى.
خامساً: في طلب إلزام الجهة الإدارية بتقديم المستندات يلتمس المدعون إلزام الجهة الإدارية بتقديم كامل ملف القرار، وبصفة خاصة: أصل القرار المطعون فيه. السند القانوني واللائحي الذي استند إليه. محاضر لجان الامتحانات. محاضر ضبط المخالفات. تقارير المراقبين. تقارير رؤساء المراكز. محاضر التحقيق. كشوف أسماء الطلاب الذين نسبت إليهم المخالفات. الأدلة التي استندت إليها الإدارة. محاضر اللجان التي أوصت بالإلغاء. القرارات أو الإجراءات المتخذة بحق المراكز الأخرى في المحافظة خلال الفترة نفسها. أي تعميم أو تعليمات وزارية متعلقة بالمراكز والجزاءات. أي مستندات تثبت الأساس الواقعي والقانوني للقرار. وذلك حتى تتمكن المحكمة من ممارسة رقابتها الكاملة على مشروعية القرار المطعون فيه.
سادساً: الطلبات لذلك، ولما تقدم، يلتمس المدعون من عدالتكم الحكم بالآتي:
أولاً: قبول الدعوى شكلاً لاستيفائها أوضاعها القانونية.
ثانياً – بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ القرار الإداري رقم [....] وتاريخ [....]، المتضمن [إلغاء المركز/إلغاء النتائج/عدم اعتماد النتائج]، ووقف جميع آثاره إلى حين الفصل النهائي في الدعوى.
ثالثاً – في الموضوع: الحكم بـ: إلغاء القرار الإداري المطعون فيه لمخالفته القانون واللوائح، ولعيب السبب، وعيب الشكل والإجراءات – متى ثبت – ومخالفة مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وعدم التناسب بين المخالفة والجزاء، وما قد يثبت من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها.
رابعاً: إلغاء جميع الآثار القانونية والإدارية المترتبة على القرار المطعون فيه، وإعادة الوضع القانوني للطلاب المدعين إلى ما كان عليه قبل صدوره، بما يكفل اعتماد نتائجهم وفقًا للقانون واللوائح النافذة.
خامساً: إلزام الجهة الإدارية بتقديم كامل ملف القرار ومحاضر التحقيق والتقارير والمستندات المتعلقة بالمركز محل الطعن والمراكز الأخرى ذات الحالات المتماثلة، لتمكين المحكمة من التحقق من سلامة تطبيق القانون ومبدأ المساواة.
سادساً: احتياطيًا، وفي حال تعذر إعادة النتائج أو ترتب على القرار أضرار مادية ومعنوية ثابتة، الحكم بالتعويض العادل للمدعين عن الأضرار التي لحقت بهم، وفقًا لما يثبت أمام المحكمة.
سابعاً: إلزام المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب التقاضي وفقًا للقانون. مع حفظ كافة الحقوق والطلبات الأخرى التي تظهر للمدعين أثناء نظر الدعوى. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
مقدمو الدعوى: ........................................ ........................................ وكيلهم المحامي: ........................................ التاريخ: ../../2026م التوقيع: ................................
وندعو المحامين إلى التطوع للدفاع عن هؤلاء الطلاب المغلوب على أمرهم.
رائد الجحافي