اليمن في الصحافة الخارجية

مخاوف إسرائيلية من تفوق جوي مصري بمقاتلات صينية متطورة

روسيا اليوم- اخبار 29/08/2026 11:56 372 مشاهدة
مخاوف إسرائيلية من تفوق جوي مصري بمقاتلات صينية متطورة
23 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 29.08.2026 | 08:55 GMT

أعربت الأوساط الأمنية والإعلامية الإسرائيلية عن قلق متزايد مع انطلاق مناورات نسور الحضارة 2026 بين مصر والصين.

وحذرت من أن نشر مقاتلات صينية متطورة في القواعد الجوية المصرية يمثل تحديا استراتيجيا مباشرا للتفوق الجوي الإسرائيلي والتوازن الأمني في المنطقة.

وقالت منصة "ناتسيف نت" الإخبارية الإسرائيلية إن الصين ومصر تشاركان في تمرين عسكري ضخم بعنوان نسور الحضارة 2026، مما أثار مخاوف إسرائيلية من المسار الذي يمتد لستة آلاف كيلومتر من الصين إلى مصر ويستغرق تسع ساعات جوية، في دلالة على قدرات الإسقاط البعيدة التي تقلق تل أبيب.

وأضافت المنصة العبرية أن مراقبين إسرائيليين رصدوا بقلق مقاتلات جيه 16 من السرب رقم 98 التابع للقيادة الغربية للجيش الصيني وهي في طريقها إلى مصر بدعم من طائرات التزود بالوقود يونغ 20 يو، بمشاركة مروحيات زي 20، معتبرة أن هذا النشر هو الأول من نوعه لمقاتلات صينية متطورة في القارة الأفريقية ويشكل تحديا نوعيا للبيئة الأمنية الإقليمية.

وأشارت إلى أن هذا التمرين الذي انطلق رسميا في الـ 22  من أغسطس 2026 ويستمر حتى أوائل سبتمبر، يمثل في نظر المحللين الإسرائيليين قفزة خطيرة في قدرة الصين على إسقاط القوة لمسافات طويلة، وتعميقا مقلقا للنفوذ العسكري الصيني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مقربة من الحدود الإسرائيلية.

وقالت منصة ناتسيف نت الإخبارية الإسرائيلية إن التشكيل العسكري الصيني المشارك يثير حساسية أمنية عالية في تل أبيب، حيث يضم ستة مقاتلات متعددة المهام من طراز جيه 16 على الأقل، وطائرات تزود بالوقود استراتيجية، وطائرة إنذار مبكر من طراز كي جيه 500 تم توثيق توقفها في باكستان، فضلا عن مروحيات نقل وقوات دعم لوجستي وحرب إلكترونية، وهي قدرات تخشى إسرائيل من تداعياتها الاستخباراتية والتكتيكية.

وأضافت المنصة العبرية أن أهداف التمرين التي تركز على اختبار النشر السريع والتفوق الجوي وإدارة المعارك المعقدة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى مهام البحث والإنقاذ القتالي والحرب الإلكترونية، تعزز المخاوف الإسرائيلية من أن هذا التعاون يتجاوز التدريب الروتيني إلى مستوى التكامل العملياتي الذي قد يؤثر على حرية العمل الإسرائيلية في المنطقة.

وأشارت إلى أن القوات الجوية الصينية هبطت في الحادي والعشرين من أغسطس في عدة قواعد جوية رئيسية في جميع أنحاء مصر، ورغم أن الجيش المصري يحافظ على غموض أسماء القواعد الدقيقة لأسباب أمنية، فإن التقارير الإسرائيلية تشير بقلق إلى أن النشاط الجوي ينتشر عبر مواقع استراتيجية مصرية متعددة، مما يسمح بتدريب لامركزي واسع النطاق يصعب على الاستخبارات الإسرائيلية رصده بالكامل.

وتعتمد إسرائيل بشكل استراتيجي على الحفاظ على تفوقها الجوي النوعي في المنطقة كأحد أركان عقيدتها الأمنية، خاصة في ظل حدودها مع مصر التي تشهد استقرارا أمنيا منذ عقود.

ومع ذلك، تراقب تل أبيب بقلق متزايد التوسع العسكري الصيني في الشرق الأوسط، حيث ترى في نشر منظومات متطورة مثل مقاتلات جيه 16 وطائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية على الأراضي المصرية تغييرا في معادلة القوى.

وتخشى الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي هذا التقارب الاستراتيجي بين القاهرة وبكين إلى تبادل خبرات تكتيكية أو استخباراتية، أو منح الصين موطئ قدم عسكري متقدم يحد من حرية الحركة الإسرائيلية، خاصة في ظل الحساسية الأمنية العالية المحيطة بشبه جزيرة سيناء والمجال الجوي الشرقي للبحر المتوسط.


المصدر : ناتسيف نت