متابعات ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في :السبت, 29 أغسطس, 2026 - 03:04 مساءً
أثارت قضية استبعاد الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد من قائمة أوائل الجمهورية اليمنية في امتحانات الثانوية العامة، رغم حصولها على معدل 99.25%، موجة واسعة من التضامن والجدل في الأوساط السياسية والمجتمعية، وسط مطالبات بفتح تحقيق رسمي في ملابسات استبعادها وتوضيح الأسس القانونية التي استند إليها القرار.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الطالبة رؤى سورية الجنسية، وُلدت ونشأت في اليمن، ودرست مراحلها التعليمية منذ الصف الأول الابتدائي في محافظة المهرة، قبل أن تحصد هذا العام معدلًا بلغ 99.25% في شهادة الثانوية العامة.
وأثار عدم إدراج اسمها ضمن قائمة أوائل الجمهورية، وكذلك استبعادها من المركز الأول على مستوى محافظة المهرة، ردود فعل واسعة، خصوصًا مع فارق المعدل بينها وبين الطالبة التي حلت في المركز الأول بالمحافظة، والتي بلغ معدلها 98.38%، وفق المعطيات المتداولة.
شوقي القاضي يطالب بالتحقيق
من جانبه، طالب البرلماني شوقي القاضي بفتح تحقيق في القضية، قائلًا إنه في حال صحة المعلومات المتعلقة باستبعاد الطالبة رؤى محمود من كشوفات أوائل الجمهورية ومحافظة المهرة، فإنه يطالب بإحالة المسؤولين عن القرار إلى التحقيق ومحاسبتهم.
ودعا القاضي وزارة التربية والتعليم وقيادة محافظة المهرة إلى تقديم اعتذار للطالبة وتكريمها، معتبرًا أن ما تعرضت له، إذا ثبتت صحة تفاصيله، يستوجب الوقوف أمامه ومراجعته بصورة مسؤولة.
وأشار إلى أن الطالبة درست في اليمن منذ المرحلة الابتدائية، وأن والدها يعمل في المجال الصحي والطبي بمحافظة المهرة، مؤكدًا أن تفوقها الدراسي يستحق التقدير بغض النظر عن جنسيتها.
وزير أوقاف سابق يدعو إلى منحها الجنسية اليمنية
وفي موقف متضامن، دعا وزير الأوقاف والإرشاد السابق محمد شبيبة إلى منح الطالبة الجنسية اليمنية، معتبرًا أن تكريمها لا ينبغي أن يقتصر على إعلان نتيجتها ضمن أوائل الجمهورية.
وقال شبيبة إن منحها الجنسية سيكون، من وجهة نظره، أكثر اتساقًا مع وضعها باعتبارها من مواليد اليمن وتعيش فيها منذ أكثر من 18 عامًا، متسائلًا عن الصورة التي يمكن أن تنقلها مثل هذه القضية عن اليمن أمام العالم العربي.
مطالبات بمراجعة القرار
وتتركز المطالبات المجتمعية والسياسية الحالية على إعلان الأساس القانوني والمعايير التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في تحديد قائمة أوائل الجمهورية، وبيان ما إذا كانت الجنسية تشكل مانعًا قانونيًا من إدراج الطالب المتفوق ضمن قائمة الأوائل.
كما يطالب متضامنون بمراجعة ترتيب أوائل محافظة المهرة والتحقق من جميع الدرجات والبيانات الرسمية، بما يضمن حصول كل طالب وطالبة على حقه وفق اللوائح والمعايير المعتمدة.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تأكيدات متداولة بأن طلابًا يمنيين يدرسون خارج البلاد سبق أن حققوا مراكز متقدمة في أنظمة تعليمية عربية وأجنبية، وهو ما دفع ناشطين إلى المطالبة بمعاملة الطلاب المتفوقين وفق معيار التحصيل الدراسي واللوائح الرسمية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
قضية تنتظر التوضيح الرسمي
ولا تزال تفاصيل القرار المتعلق باستبعاد الطالبة رؤى محمود بحاجة إلى توضيح رسمي من وزارة التربية والتعليم، خصوصًا بشأن ما إذا كان اسمها قد أُدرج في القوائم الأولية ثم جرى حذفه، وما هي الأسباب القانونية والإدارية لذلك، وما إذا كانت هناك نصوص صريحة تنظم إدراج غير اليمنيين ضمن قائمة أوائل الجمهورية.
ومن المنتظر أن تتسع المطالبات بإجراء مراجعة وتحقيق في القضية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى موقف وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة بمحافظة المهرة، لتقديم توضيح رسمي يحسم الجدل ويحدد المسؤوليات.
وتؤكد هذه القضية، في حال ثبوت تفاصيلها، أهمية تطبيق معايير واضحة وشفافة في إعلان نتائج المتفوقين، بما يحفظ حقوق الطلاب والطالبات ويعزز الثقة في العملية التعليمية ونتائجها.