عربي ودولي

مخلّفات الحرب تحصد ضحية كل ستّ ساعات في سوريا

الخليج الاماراتية- اخبار 02/09/2026 23:22 433 مشاهدة
مخلّفات الحرب تحصد ضحية كل ستّ ساعات في سوريا
الخلاصة

ذخائر غير منفجرة تقتل وتصيب بسوريا كل 6 ساعات وتعرقل التعافي، والوكالة الذرية تحسم ملفات نووية بعد تعاون دمشق وكشف 73 طناً يورانيوم تحت الضمانات

تحصد الذخائر غير المنفجرة في سوريا، ضحية كل ست ساعات، وتؤخر تعافيها بعد حرب استمرت 13 عاماً، فيما طوت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي العالق بالنظام السابق بعد أن أتاح النظام السوري الجديد وصولاً كاملاً للمواقع والبيانات ما مكّن الوكالة من حسم القضايا النووية العالقة.

منذ إطاحة الحكم السابق في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، سجّلت آلية تنسيق خاصة بسوريا تضمّ منظمات دولية وغير حكومية تقودها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، 1337 حادثة ناجمة عن ذخائر متفجرة، خلّفت 2375 قتيلاً وجريحاً، بينهم أكثر من 850 طفلاً. ويُرجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك.

وسجّلت سوريا، وفق تقرير أولي نشره مرصد الألغام والذخائر العنقودية في يونيو/ حزيران المنصرم، أعلى عدد من الضحايا في العالم خلال العام الماضي بسبب انفجار الألغام الأرضية ومخلّفات الحرب، مع إصابة ومقتل 1600 شخص. ومنذ مطلع العام الحالي، رصدت إصابة ومقتل قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلّفات الحرب، أسفر ثلثها عن وفيات. وشكّل الأطفال نحو ثلث الضحايا.

وقالت سايمون جاكسون مدير برنامج منظمة هالو تراست، أكبر المنظمات الإنسانية الدولية المتخصصة في إزالة الأجسام غير المنفجرة حول العالم، إن انفجار المخلفات يؤدي إلى «قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل ست ساعات» كمعدل وسطي. وشهد مطلع 2025 ارتفاعاً حاداً في عدد الحوادث مع اندفاع النازحين للعودة إلى مناطقهم، بعد إطاحة الحكم السابق، وفق جاكسون. ووقع أكثر من 60 في المئة منها في الأراضي الزراعية أو مناطق الرعي.

في مناطق عدة، تعمل فرق متخصصة بالتنسيق مع السلطات السورية للتصدي لخطر مخلفات الحرب، بينها هالو تراست. ويوضح جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة تمنع الناس من «إعادة بناء منازلهم وأعمالهم. كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم»، وتشكّل بالتالي «عائقاً أمام تعافي المجتمعات وتعافي سوريا».

من جهة أخرى، وفرت سوريا وصولاً كاملاً للمواقع والبيانات ما مكّن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حسم القضايا النووية العالقة للنظام السابق والتحقق من موقع الكبر وإخضاع 73 طناً من اليورانيوم لضمانتها.

فقد أكد رئيس الهيئة السورية للطاقة الذرية، مضر العكلة، أن بلاده تعمل بجدية وشفافية على معالجة الملفات النووية المرتبطة بحقبة النظام السابق. وأوضح أن سوريا تسعى لتبرئة ذمتها من كل الملفات الكيميائية والبيولوجية والنووية التي يُشتبه في أن النظام السابق عمل عليها، مشيراً إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية رحبت بهذا التعاون ومستوى الانفتاح الذي التزمت به دمشق.

وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا»، قال العكلة: «وفرنا وصولاً كاملاً إلى المواقع المطلوبة وقدمنا البيانات اللازمة، ما مكن الوكالة الدولية من حسم القضايا العالقة المتعلقة بالضمانات الخاصة بالأنشطة النووية للنظام السابق، بما في ذلك التحقق من موقع الكبر في دير الزور والمواقع المرتبطة به، والكشف عن نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي وإخضاعها جميعاً لضمانات الوكالة».

وأضاف العكلة أن جميع المواد والمواقع النووية باتت تخضع لنظام الضمانات، مؤكداً أن الرؤية الوطنية تقوم على توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مجالات الصحة والطاقة والغذاء والمياه. وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الثقة الدولية.

من جانبها، أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالانفتاح الذي قدمته دمشق على مستوى توفير المعلومات وإتاحة الوصول إلى المواقع المطلوبة، وهو ما أسهم في استكمال الصورة واستجابة دمشق لمتطلبات الضمانات الدولية.

على صعيد آخر، كشفت القيادية في «وحدات حماية المرأة» الكردية، نوروز أحمد أنه تم إبلاغ مقاتلات الوحدات بأنه «لا مكان لهن في الجيش».