شهدت جبهات الريف الغربي لمحافظة تعز، وفي مقدمتها جبهة الكدحة، تصعيداً عسكرياً واسعاً وسلسلة هجمات مكثفة شنتها جماعة الحوثي فجر اليوم الخميس (3 سبتمبر 2026)، امتدت عبر محاور متعددة شملت مقبنة، الطوير، والبرح، رافقها إطلاق 14 صاروخاً باليستياً وطائرات مسيّرة باتجاه مديريات الساحل الغربي وريف المخا جرى اعتراض عدد منها.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الإعلام العسكري التابع للقوات الحكومية والمقاومة الوطنية التصدي للهجمات وإخماد مصادر النيران دون تغيير في خارطة السيطرة الميدانية، أفادت مصادر ميدانية وشهادات ناجين بحدوث انتكاسة في أحد القطاعات العسكرية بالكدحة إثر هجوم محكم أدى إلى سقوط موقع استراتيجي ومقتل قائد السرية النقيب فتحي راوح الحمادي وعدد من رفاقه.
وفقاً لشهادات أدلى بها اثنان من الجنود الناجين، فإن الموقع العسكري المستهدف سقط بالكامل عقب حصار شديد خاض فيه المرابطون مواجهات استثنائية حتى نفاد العتاد، دون وصول أي تعزيزات أو إسناد من قيادة محور تعز رغم الاستغاثات المتكررة. وأكدت المصادر الاستيلاء على الأسلحة والذخائر والمعدات الموجودة بالموقع، إضافة إلى احتجاز جثامين القتلى وعلى رأسهم النقيب فتحي راوح الحمادي ونقلها إلى جهة مجهولة.
وينتمي غالبية الضحايا سابقاً إلى الكتيبة الخاصة باللواء 35 مدرع (التي ارتبطت بالشهيد عدنان الحمادي)، قبل أن يُعاد تشكيلها لتصبح النواة الأساسية لـ "لواء النصر" الملتزم إدارياً وميدانياً بالإشراف على هذه الجبهة تحت مظلة قيادة المحور.
وتستهدف الهجمات المكثفة على الكدحة تحقيق غايات جيواستراتيجية مفصلية، تشمل الوصول إلى الطريق الرابط بين مدينة تعز المحاصرة ومناطق الحجرية (التربة) والساحل الغربي لقطعه نهائياً، وعزل مديريات تعز عن الساحل الغربي والمخا، والاقتراب من المنافذ البحرية الاستراتيجية قرب باب المندب، فضلاً عن استغلال حالة الخلافات والتنسيق المعقد بين المكونات العسكرية (محور تعز، ألوية حراس الجمهورية، والقوات المشتركة) للضغط على نقاط التماس الحساسة.
تثير هذه التطورات الميدانية المزدوجة مطالبات واسعة بضرورة إجراء تحقيق عاجل ومستقل لتقييم الموقف الميداني، والوقوف على أسباب تأخر الإسناد والتعزيزات في القطاعات المتأثرة، لمعالجة الاختلالات وتأمين خطوط الدفاع في هذه الجبهة الحيوية.
أخبار محلية
الحوثيون يصعّدون في تعز.. هجوم دموي على جبهة الكدحة وسقوط موقع استراتيجي