الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 05:09 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاص:قال السياسي والدبلوماسي اليمني ياسين سعيد نعمان إن المعركة في غرب محافظة تعز تمثل اختبارًا حقيقيًا لمشروع جماعة الحوثي، معتبرًا أن هزيمتها في منطقة مقبنة ستكون ضربة لمشروعها الحربي.
وقال نعمان، في تعليق له، إن «لا خيار سوى أن ينكسر الحوثي ويهزم غرب تعز، وتتحول مقبنة إلى مقبرة لمشروعه الحربي الخبيث»، مشيرًا إلى أن الجماعة تختبر قوتها في هذه المنطقة بعد أن دفعت بما لديها من صواريخ وطائرات مسيرة وأسلحة، قال إنها وفرتها إيران.
وأوضح أن التحرك الحوثي يحمل، برأيه، هدفين رئيسيين؛ يتمثل الأول في محاولة تعويض الخسائر السياسية والاجتماعية والأخلاقية التي تعرضت لها الجماعة خلال سنوات سيطرتها على المناطق الخاضعة لنفوذها.
وأضاف أن الحوثيين «فشلوا فشلًا ذريعًا في إدارة» تلك المناطق، وحولوها، وفق تعبيره، إلى بيئة عانى فيها السكان من المشقة والقهر والجوع والإذلال، معتبرًا أن ذلك بات يمثل صورة من منهج الحكم الذي تسعى الجماعة إلى فرضه على اليمن.
أما الهدف الثاني، بحسب نعمان، فيتمثل في سعي إيران إلى توظيف الحوثيين للسيطرة على باب المندب، بما يسمح لها بفرض معادلات جيوسياسية جديدة تعوض من خلالها خسائرها في مضيق هرمز، واستخدام ذلك كورقة للمساومة وإعادة بناء نفوذها الإقليمي.
وأشار نعمان إلى أن تراجع نفوذ حلفاء إيران في المنطقة، بما في ذلك ما وصفه بتجريد حزب الله في لبنان من سلاحه ونفوذه، إلى جانب الضغوط التي تواجهها المليشيات العراقية من الدولة العراقية، يجعل الحوثيين، بحسب تقديره، الورقة الأبرز المتبقية لطهران.
وقال إن إيران لم يتبقَّ لها، وفق رؤيته، سوى الحوثيين لتوظيفهم في «لعبة الدم»، محذرًا من أن الجماعة لا تكترث بما قد تفضي إليه هذه المواجهة من تداعيات وكوارث على اليمن ومستقبله.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار المواجهات في جبهات غرب تعز، وسط أهمية استراتيجية تتمتع بها منطقة مقبنة ومحيطها، باعتبارها إحدى المناطق المرتبطة بخطوط التماس والممرات المؤدية إلى الساحل الغربي وباب المندب.