تاريخ النشر: 03.09.2026 | 14:29 GMT
يرى الخبير تشارلز ليستر أن سوريا يجب أن تكون ساحة تعاون لا ساحة منافسة، محذرا من انهيار التفاهمات الأمنية بين أنقرة وتل أبيب، وضرورة استعادتها بسرعة لمنع وقوع المواجهة.
ويشير ليستر من معهد الشرق الأوسط إلى انهيار التفاهمات الأمنية بين إسرائيل وتركيا في سوريا، وذلك عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا الشهر الماضي.
وبسبب هذا التصعيد، زالت قواعد الاشتباك التي كانت تفصل بين مناطق العمليات، مما يهدد بتأجيج التنافس الإقليمي في سوريا.
وأوضح ليستر أن الضربة فاجأت المسؤولين الأمريكيين، لأنها وقعت في شمال خط التقسيم المتفق عليه. وشدد على أن تركيا لا تسعى لإحياء النفوذ العثماني، بل تتصرف كدولة إقليمية تحمي مصالحها وتستفيد من علاقاتها مع الفصائل السورية لتعزيز نفوذها في قطاع الدفاع، دون أن تكون لديها الرغبة في السيطرة الكاملة على البلاد أو استخدام سوريا لشن هجمات على إسرائيل.
وفي المقابل، تعاني السلطات الانتقالية في سوريا من نقص الموارد الذي يحد من قدرتها على تلبية الالتزامات الأساسية، مما يدفعها إلى قبول المساعدة من مختلف الشركاء الدوليين. وحذر ليستر من أن استمرار الضربات الإسرائيلية يؤدي إلى خلق تهديدات أمنية تدفع دمشق للتقارب مع أكثر أنقرة، معتبرا أن سياسة نتنياهو تمثل نبوءة تحقق ذاتها.
وفي سياق التطورات الداخلية، وصف ليستر دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة بالتطور الكبير، مشيراً إلى أن التكامل العسكري والأمني قد تم بعد إدراك الأكراد عدم قدرتهم على الحفاظ على سيطرتهم السابقة، مما أتاح لهم الحصول على الجنسية والاعتراف باللغة الكردية. أما في السويداء، فترتبط الاضطرابات برفض الزعيم الروحي للطائفة الدرزية التفاوض مع دمشق، مما يعيق التوصل إلى التسوية الشاملة.
وفي الختام، يؤكد ليستر أن سوريا يجب أن تمثل ساحة التعاون الإقليمي بدلا من أن تكون ساحة المنافسة العدائية. وتعد إعادة إرساء الآلية التي تفصل بين العمليات الإسرائيلية والتركية الخطوة الأولى الجوهرية، مشددا على أنه ما من سبب يعيق استعادة تلك التفاهمات الأمنية.
المصدر: i24NEWS