أوصت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان مجلس الأمن بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، مؤكدة أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتكبتا انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وكشفت البعثة في تقريرها، المقرر تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان، أن القوات المسلحة السودانية وحلفاءها ارتكبوا انتهاكات من بينها مهاجمة المدنيين والقتل والتعذيب. كما ارتكبت قوات الدعم السريع وحلفاؤها انتهاكات شملت القتل والعنف الجنسي والنهب والتهجير القسري، خاصة في دارفور.
وأبرز التقرير الدور الذي تلعبه الأسلحة والطائرات المسيرة والمقاتلون الأجانب الأجانب في إطالة أمد الحرب. وأشار إلى أن الهجمات الجوية والمسيرة أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مستهدفة مستشفيات ومدارس وأسواقا ومواقع نازحين.
وثق التقرير هجمات منسوبة للقوات المسلحة السودانية، منها ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مستشفى الضعين التعليمي وسوق أبو زعيمة. وأكدت البعثة عدم وجود معلومات تثبت استخدام المستشفى لتخزين الأسلحة أو شن هجمات منه.
وفيما يتعلق بتسليح الجيش، ركزت التحقيقات الأولية على شبكات الدعم الخارجية المرتبطة بقوات الدعم السريع. وسيتم توسيع التحقيق لتحديد مصادر الأسلحة والطائرات المسيرة التي تصل إلى الجيش. وأشار التقرير إلى شبكة واسعة تعمل لصالح قوات الدعم السريع تضم أفرادا وشركات ووسطاء.
تلقت البعثة تعاونا من ثلاث دول: الإمارات وتشاد وكولومبيا. ورحبت البعثة بالالتزام الإماراتي بالامتثال للقانون الدولي وتنظيم أنشطة الجهات الخاصة. وسجلت البعثة عدم تعاون سلطة بورتسودان.
دعت البعثة مجلس الأمن إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان، ووقف نقل الأسلحة والطائرات المسيرة عند وجود خطر جوهري من استخدامها في انتهاكات جسيمة. وأكدت أن معالجة معاناة المدنيين تتطلب معالجة جميع مسارات الدعم الخارجي.