بحث سفير اليمن لدى الاتحاد السويسري ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، الدكتور علي مجور، اليوم، مع رئيسة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية، السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية وتداعيات التصعيد الحوثي.
وقال السفير مجور "أن مليشيات الحوثي ليست سوى أداة ووكيل تنفيذي لطهران يسعى لاستنساخ سيناريوهات التوتر والابتزاز الحاصلة في مضيق هرمز وتطبيقها في مضيق باب المندب، بهدف ابتزاز المجتمع الدولي وتهديد أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية".
ووضع السفير مجور المسؤولة السويسرية أمام الأدلة والوقائع الموثقة أممياً بشأن التخادم العملياتي والاستخباراتي بين الحوثيين وتنظيمي "القاعدة" و"حركة الشباب" الصومالية، وتورط الميليشيا في تصدير تقنيات الطائرات المسيّرة، والألغام البحرية، والعبوات المتطورة عبر البحر الأحمر؛ ما يحولها إلى مركز لتغذية شبكات الإرهاب الإقليمي وزعزعة استقرار القرن الأفريقي.
واستعرض السفير مجور التداعيات الكارثية للقصف الصاروخي والمسير الذي شنته الميليشيات وتسبب في إخراج ميناء المخا الإغاثي عن الجاهزية كلياً، واستهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر، والاعتداءات على الأعيان المدنية في محافظات مأرب وحضرموت والحديدة وشبوة.
وشدد السفير مجور أن قرار مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتفعيل إجراءات «الردع المتكامل» واستئناف تصدير النفط هو استحقاق سيادي ودستوري لحماية مقدرات الشعب وتأمين مرتبات موظفي الدولة.
وطالب السفير مجور الجانب السويسري والمجتمع الدولي بموقف حازم لإنفاذ قرارات مجلس الأمن (2216، 2722، والقرار 2826 لعام 2026)، وتجفيف شبكات تمويل وتهريب السلاح الإيراني، وممارسة أقصى درجات الضغط للإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين المختطفين ووقف المحاكمات الصورية الكيدية بحقهم.
كما أكد أن الحل المستدام لتأمين الملاحة الدولية يكمن في تمكين الدولة ومصلحة خفر السواحل اليمنية من بسط سيادتها على الموانئ والشواطئ.
من جانبها، أعربت المسؤولة السويسرية عن إدراك بلادها لخطورة التصعيد الأخير من قبل مليشيا الحوثي وتداعيات النفوذ الإيراني في تأجيج الأزمة..مجددةً تأكيد موقف سويسرا الداعم لمسار السلام والعمل الإنساني في اليمن، وحرصها على استمرار التنسيق والتشاور مع الحكومة الشرعية.
حضر اللقاء من الجانب السويسري كبير مستشاري دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالخارجية الفيدرالية السويسرية، المستشار سايمون أمان، ومن جانب بعثة بلادنا الدائمة السكرتير أول يحيى الرفيق.