تقرير خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الجمعة ,4 سبتمبر ,2026-08:19 مساءً
تتجه حملة إلكترونية جنوبية إلى تسليط الضوء على الأحداث الدامية التي شهدتها محافظات حضرموت والمهرة والضالع خلال عام 2026، وما رافقها من استهداف للقوات المسلحة الجنوبية وسقوط عدد من الشهداء، وفي مقدمتهم منتسبون إلى قوات المستقبل الواعد، وذلك من خلال حملة إعلامية تهدف إلى توثيق الوقائع وحفظ ذاكرة الشهداء وإيصال مطالب ذويهم إلى الرأي العام.
وتدعو الحملة وسائل الإعلام والنشطاء ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى نشر الصور ومقاطع الفيديو والشهادات والوثائق المتعلقة بالأحداث، مع ضرورة التحقق من مصادر المواد وتواريخها ومواقعها، بما يسهم في بناء سجل موثق يمكن الرجوع إليه، بعيدًا عن التضليل أو تداول المواد غير المؤكدة.
توثيق أحداث يناير 2026:
وتولي الحملة اهتمامًا خاصًا بالأحداث التي شهدتها حضرموت والمهرة خلال يناير 2026، وما تعرّضت له القوات المسلحة الجنوبية للقصف الجوي السعودي، داعية إلى جمع الأدلة والصور ومقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان، والعمل على عرضها أمام الجهات المختصة والرأي العام بصورة مهنية وموثقة.
كما تسعى الحملة إلى إبراز ما تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية من خسائر بشرية، وتسليط الضوء على تضحياتهم، وفي مقدمتهم شهداء قوات المستقبل الواعد، الذين استشهدوا أثناء تأدية واجبهم، وأن أسماءهم وقصصهم تستحق أن تحفظ في الذاكرة الوطنية.
مطالب بكشف الحقيقة والمساءلة:
وتضع الحملة في مقدمة أهدافها كشف الحقيقة كاملة بشأن ملابسات عمليات القصف والاستهداف السعودي، استنادًا إلى الأدلة والتحقيقات المستقلة، مع المطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات أو أعمال أدت إلى سقوط ضحايا من أبناء الجنوب.
وأكدت الحملة أن المطالبة بالعدالة لا تعني استغلال دماء الشهداء سياسيًا، بل تهدف إلى حماية حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.
الشهداء.. ذاكرة وطن:
ودعا الشارع الجنوبي أبناء الجنوب إلى نشر صور الشهداء، وتوثيق سيرهم وقصصهم وأسمائهم، انطلاقًا من أن كل صورة شهيد تختزن خلفها قصة إنسانية؛ أمًّا مكلومة، وأبًا فقد ابنه، وأسرة غاب عنها أحد أفرادها، وأصدقاء ورفاق سلاح يحملون ذكراه.
وتؤكد الحملة الإلكترونية الجنوبية أن شهداء المستقبل الواعد وغيرهم من شهداء القوات المسلحة الجنوبية ليسوا مجرد أسماء عابرة في نشرات الأخبار، بل أبناء لهم أسر وأحلام وطموحات، وقد رحلوا وهم يؤدون واجبًا تجاه أرضهم وشعبهم.
كما تشدد الحملة الإلكترونية على أن توثيق صور الشهداء ومقاطع الفيديو والشهادات المرتبطة بالأحداث يمثل مسؤولية إعلامية وحقوقية، شريطة احترام كرامة الضحايا وخصوصية أسرهم، وعدم نشر المشاهد الصادمة أو غير الموثقة بصورة قد تسيء إلى الشهداء وذويهم.
رسالة من حضرموت والمهرة والضالع:
وترفع الحملة رسالة موحدة من حضرموت والمهرة والضالع مفادها أن دماء الضحايا يجب ألا تتحول إلى مادة عابرة في صفحات الأخبار، وأن حق ذوي الشهداء في معرفة الحقيقة والعدالة يجب أن يظل حاضرًا في الذاكرة العامة.
كما تؤكد أن القوات المسلحة الجنوبية قدمت، خلال السنوات الماضية، تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة، وأن تلك التضحيات تستحق التوثيق والإنصاف، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو المزايدات.
وفي هذا السياق، دعا ناشطون وصحفيون في الجنوب إلى جعل قضية الشهداء عاملًا للتكاتف المجتمعي، والعمل على توحيد الجهود من أجل كشف الحقائق وحماية حقوق الضحايا، بدلًا من تحويل مآسيهم إلى سبب لمزيد من الانقسام.