تاريخ النشر: 04.09.2026 | 21:02 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن سوريا باتت تمثل أحد المسارات البديلة لمضيق هرمز، مشيرا إلى عبور شاحنات ضخمة محملة بالنفط عبر الأراضي السورية نحو البحر المتوسط.
وأوضح ترامب أن الطريق عبر سوريا مفتوح بالفعل، مضيفا أن الشاحنات تنقل النفط عبر الأراضي السورية، في إشارة إلى المسار الذي يربط العراق بالساحل السوري والبحر المتوسط.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تسعى فيه دمشق إلى استثمار موقعها الجغرافي في إنشاء ممر بري للطاقة والتجارة، في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
وبحسب تقارير حديثة، بدأت آلاف الشاحنات بالتحرك عبر الأراضي العراقية والسورية لنقل النفط والوقود باتجاه الموانئ السورية على البحر المتوسط، في مسار يوفر للعراق منفذا بديلا عن طرق التصدير الجنوبية المرتبطة بالخليج.
ولا يقتصر الأمر على النقل البري، إذ يجري بحث مشاريع لإعادة تأهيل خطوط أنابيب تربط حقول النفط العراقية بالساحل السوري، بما في ذلك مشروع خط كركوك–بانياس، الذي يمكن أن يحول المسار السوري مستقبلا إلى ممر رئيسي لتصدير النفط العراقي نحو البحر المتوسط.
ويرى مراقبون أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب الاقتصادي، حيث إن إنشاء مسارات برية وأنابيب بديلة من العراق إلى المتوسط قد يمنح دول المنطقة خيارا إضافيا لتصدير الطاقة بعيدا عن مضيق هرمز، ويقلل من تأثير أي اضطراب في حركة الملاحة عبره.
وفي هذا السياق، اعتبر ترامب أن مضيق هرمز ليس كما كان من قبل، في إشارة إلى التغيرات التي طرأت على طرق نقل الطاقة والتجارة منذ اندلاع أزمة الملاحة في المنطقة، وظهور مسارات بديلة عبر سوريا والأردن وغيرها.
وتسعى سوريا إلى استعادة دورها التاريخي كممر يربط العراق بالبحر المتوسط، مع طرح مشاريع في مجالات النفط والغاز والطرق والسكك الحديدية والموانئ. ويتيح موقعها الجغرافي ربط العراق بتركيا وأوروبا من جهة، وبموانئ البحر المتوسط من جهة أخرى.
المصدر: RT