اختُتمت في عمّان، الأردن، ورشة عمل دولية استمرت لأسبوع، هدفت إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية اليمنية، وترسيخ أسس إنشاء فريق وطني متخصص لحماية التراث اليمني الثمين ومواجهة آفة تهريب الآثار.
جمعت هذه المبادرة الهامة مختصين من اليمن ومن دول متعددة، وشهدت تعاونًا مثمرًا بين مجلس مراكز البحوث الأمريكية الخارجية، والمؤسسة الأمريكية للبحوث الثقافية، والمعهد الأمريكي للدراسات اليمنية. تأتي هذه الورشة ضمن إطار منحة مخصصة لتنفيذ اتفاقية الملكية الثقافية بين اليمن والولايات المتحدة، مما يعكس التزامًا دوليًا بحماية إرث حضاري عريق.
تمحورت أهداف الورشة حول تعزيز التنسيق الوثيق بين مختلف الجهات اليمنية المعنية، بما في ذلك هيئات الآثار، والجمارك، والسلطات القضائية والأمنية. كما سعت إلى الارتقاء بقدرات هذه الجهات في سبيل حماية الممتلكات الثقافية ومنع أي محاولات لتهريبها أو الاتجار بها بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى وضع اللبنات الأساسية لإنشاء فريق عمل وطني متخصص يتولى هذه المهمة الحيوية.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الثقافة والسياحة اليمني، مطيع دماج، أن الحكومة ستعمل جاهدة للاستفادة القصوى من مخرجات هذه الورشة، مشيرًا إلى خطط لتطوير آلية وطنية مستدامة تضمن التنسيق الفعّال بين المؤسسات المعنية بحماية الممتلكات الثقافية وإنفاذ القانون. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعقب واستعادة القطع الأثرية اليمنية التي خرجت من البلاد بطرق غير شرعية.
وتطرق الوزير دماج إلى التحديات الكبيرة التي واجهها التراث الثقافي اليمني خلال سنوات الحرب، من أضرار جسيمة وعمليات نهب وسرقة منظمة. وأكد على ضرورة تضافر الجهود الوطنية والدولية لتعزيز الإجراءات الحمائية، معربًا عن تقديره العميق لاستضافة الأردن لهذه الورشة الهامة، مثمنًا الدعم الأمريكي والدولي المقدم في هذا المجال الذي يمس جوهر الهوية الوطنية.