أخبار محلية

اسرار | للتاريخ - الكاتب عبدالله فرحان يفكك أسباب الخرق الميداني في الوازعية ويؤكد: (التعزيزات الثلاثية أعادت رسم الخارطة والعملية تحولت لمعركة نصر ناجز)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 10/09/2026 00:14 1,253 مشاهدة
اسرار | للتاريخ - الكاتب عبدالله فرحان يفكك أسباب الخرق الميداني في الوازعية ويؤكد: (التعزيزات الثلاثية أعادت رسم الخارطة والعملية تحولت لمعركة نصر ناجز)

تعز | تقرير - متابعات خاصة | 

في شهادة للتاريخ وقراءة عسكرية مكثفة لملابسات التطورات الأخيرة بقطاع الساحل الغربي، كشف الكاتب والباحث السياسي عبدالله فرحان الأبعاد والمسببات التي تقف خلف الخرق الميداني الأخير بجبهة الوازعية غربي محافظة تعز، مبيناً كيف استغلت مليشيا الحوثي الإرهابية الثغرات العملية والتخادم الداخلي لتمرير زحوفاتها الانتحارية قبل أن تصطدم باستفاقة عسكرية كاسحة أعادت ترتيب المعادلة القتالية برمتها.

وأوضح فرحان، في منشور تحليلي رأيه على صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما شهدته الوازعية يُلخص تشابك العوامل السياسية والميدانية والغدر الداخلي، مشدداً على أن تحرك القوات المشتركة والتعزيزات الضاربة حسم الموقف وأوقف الرهان الحوثي في مهدها.

العوامل الثلاثة خلف ثغرة الوازعية: الضغط السياسي، الهشاشة الميدانية، والغدر الداخلي

وفكك الكاتب السياسي المسببات الرئيسية التي أدّت إلى التعثر الميداني الأول وتسلل المليشيا الإرهابية إلى أجزاء من الوازعية عبر ثلاثة عوامل مفصلية:

العامل الأول (الضغوط السياسية والإرباك العملياتي): بيّن فرحان أن خطأً تكتيكياً وتأمريًا غير مباشر بدأ قبل نحو عام عبر تحشيد إعلامي وضغط سياسي أُجبرت بموجبه قوات المقاومة الوطنية على الانسحاب من الوازعية وتسليمها لـ ألوية المغاوير (الصبيحة)؛ وهي القوات الأقل جاهزية وعصبية بمسرح عمليات الساحل الغربي، مما خلق فجوة عملياتية حادة وانقطاعاً في التنسيق العسكري مع قيادة القوات المشتركة.

العامل الثاني (استغلال ثغرة حمير والكدحة): استغلت المليشيا الحوثية الإرهابية مؤخراً الهشاشة الدفاعية في جبهات حمير (مقبنة)، الكدحة، وجنوب جبل حبشي؛ لتفرض سيطرة نارية وعملياتية مكنتها من التسلل الانتحاري عبر الأودية والتباب الشمالية للوازعية.

العامل الثالث (طعنة الظهر والانتهازية القبيلة): تمثل العامل الأكثر إيلاماً في انحراف بعض ضعاف النفوس والانتهازيين من أبناء المنطقة، الذين تحولوا في اللحظات الحرجة من حاضنة مجتمعية إلى قطاع طرق مارسوا النهب والتقطع أمام التعزيزات والانسحابات العسكرية، طاعنين قوات المغاوير في الظهر.

عملية إنقاذ ثلاثية تقلب المعادلة ومحور تعز يستعد لتخفيف الضغط

ورغم الشراسة والتحشيد الحوثي الانتحاري المهول، جزم فرحان بأن التعزيزات العسكرية الضاربة المكونة من التحالف الثلاثي (المقاومة الوطنية، ألوية العمالقة، وقوات درع الوطن) خاضت عملية إنقاذ نوعية واستراتيجية أدت إلى إعادة رسم الخارطة وتغيير معادلة القوة الميدانية بالكامل.

وتخوض هذه القوات المتلاحمة أعنف الملاحم البطولية في جبال وسهول الوازعية بعزيمة جمهورية لا تقبل الانكسار، بالتزامن مع تحركات مرتقبة لـ قوات محور تعز لشن هجمات مكثفة على المواقع الحوثية شمال غربي الكدحة وجبهة حمير؛ لردم الثغرات وتخفيف الضغط القتالي وإجبار المليشيا الإيرانية على التراجع والانكسار النهائي.