أخبار محلية

رويترز: اجتماع سعودي باكستاني تركي لتنسيق الرد على الحوثيين

البعد الرابع 10/09/2026 02:30 462 مشاهدة
رويترز: اجتماع سعودي باكستاني تركي لتنسيق الرد على الحوثيين
محلياتالخميس 10 سبتمبر 2026 — 02:22 صالمصدر: 24 بوست | وكالات

قالت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية إن مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراكاً عقدوا اجتماعاً في الرياض لتنسيق الرد على هجمات الحوثيين في اليمن، في وقت نقلت فيه باكستان تحذيراً سعودياً إلى إيران يطالبها بكبح جماح الجماعة ومنع اتساع التصعيد، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز، الأربعاء.

وقالت المصادر إن التحرك الدبلوماسي والعسكري يأتي في محاولة لمنع تحول هجمات الحوثيين على السعودية إلى أزمة أمنية أوسع في المنطقة، وسط تصاعد المواجهات المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي وقت سابق، قال موقع " Türkiye Today" التركي، إن باكستان تدرس شن غارات جوية على الحوثيين في اليمن بطلب سعودي، وفق مصادر باكستانية، فيما قد تستهدف العمليات إخراج الحوثيين من صعدة ومناطق أخرى، مع احتمال تنفيذها والإعلان عنها قريبًا.

وكان الحوثيون قد استهدفوا، الثلاثاء، قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط ومنشآت وبنية تحتية نفطية في مدن سعودية مجاورة، ما أسفر عن إصابة 73 شخصاً، في واحدة من أكبر الهجمات على المملكة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، بحسب المصادر.

وفي أعقاب التصعيد، نقلت باكستان رسالة إلى إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حثتها فيها على استخدام نفوذها لدى الحوثيين لوقف الهجمات على الأراضي السعودية.

وقال مسؤول إيراني كبير إن باكستان نقلت الرسالة إلى طهران، التي ردت بأن إيران "لا تسيطر على الحوثيين". لكن مصدرين إيرانيين قالا لرويترز إن إيران أمرت الحوثيين الأسبوع الماضي بشن هجمات على السعودية، كما وعدت بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، وسافر عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.

ويأتي التحرك الباكستاني في ظل ارتباط إسلام آباد باتفاقية دفاع مع السعودية وتركيا، وهو ما يزيد من أهمية التحذيرات التي أطلقتها بشأن تداعيات استهداف الأراضي السعودية.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن أي عدوان على إحدى الدول الثلاث سيُعامل باعتباره عدواناً عليها جميعاً، محذراً من أن انتقال الهجمات إلى السعودية سيؤدي إلى تفعيل الترتيب الدفاعي المشترك.

وأضاف آصف أن "أي عدوان أو انتقال غير مبرر" للصراع إلى السعودية سيؤدي بالتأكيد إلى تفعيل الاتفاقية، مؤكداً التزام بلاده بشروطها في حال دعت الحاجة.

وفي الرياض، قال مصدر باكستاني إن مسؤولين سعوديين التقوا ممثلين عسكريين كباراً من باكستان وتركيا لتنسيق الرد، مضيفاً أن الدول الثلاث اتفقت على أن يكون أي رد من الأراضي السعودية، دون إدخال قوات إلى اليمن.

وأكد مصدر باكستاني آخر أنه لم يُتخذ قرار بمشاركة باكستان في أي ضربات انتقامية، مشدداً على أن الاتفاقية العسكرية مع الرياض دفاعية وتقتصر على حماية الأراضي السعودية.

وأوضح المصدر أن القوات الباكستانية يمكن أن تقدم دعماً عسكرياً أو تقنياً أو برياً أو جوياً داخل الأراضي السعودية، لكنها لن تشارك في عمليات قتالية على أراضٍ أجنبية.

وفي الوقت نفسه، قال دبلوماسي كبير في المنطقة إن إسلام آباد تسعى إلى احتواء هجمات الحوثيين قبل أن يصل التصعيد إلى مرحلة قد تدفع السعودية إلى طلب دور باكستاني أكثر نشاطاً في الدفاع عنها.

وأضاف أن باكستان تسعى في الوقت الحالي إلى حل دبلوماسي، قائلاً إن بلاده لا تريد أن تصل الأوضاع إلى النقطة التي تضطر فيها إلى التدخل عسكرياً.

من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الأربعاء، إن الطائرات الحربية السعودية شنت 54 غارة على مناطق مختلفة في اليمن خلال الساعات الاثنتي عشرة السابقة، متوعداً بأن الهجمات "لن تمر بدون رد أو عقاب".

ويرى دبلوماسيون ومسؤولون في المنطقة أن استمرار هجمات الحوثيين قد يؤدي إلى توسيع دائرة التنسيق الأمني بين السعودية وباكستان وتركيا ودول أخرى، بدلاً من تحقيق هدف طهران المتمثل في الضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحصار المفروض على إيران.

وقال مصدر في المنطقة إن الرد العسكري السعودي سيظل مركزاً على الحوثيين وليس على إيران نفسها، مضيفاً أن المسؤولين السعوديين لا يعتقدون أن هجمات الجماعة ستؤدي إلى تحقيق الهدف الإيراني الأكبر المتمثل في إنهاء الحصار الأمريكي.

وأضاف "السؤال هو إلى أي مدى يمكن لإيران أن تتحمل الألم، وإلى متى. ترامب لا يريد حلا عسكريا. إنه يريد الضغط عليهم بالحصار".