غموض في الموقف الروسي.. الكرملين يرفض تأكيد دعمه للرئاسي اليمني ويفضل (مراقبة) مكاسب الحوثي بعد سقوط باب المندب
عواصم | وكالات / متابعات
أثارت تصريحات جديدة صادرة عن الكرملين تساؤلات واسعة حول مستقبل الموقف الروسي تجاه الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، عقب التطورات الميدانية المتسارعة بالساحل الغربي وسيطرة المليشيا الحوثية على مضيق باب المندب، مستخدمة لغة دبلوماسية تحتمل إعادة تقييم التوازنات السياسية في اليمن.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن موسكو تتابع عن كثب المشهد السياسي في اليمن، واصفاً إياه بـ "المضطرب للغاية وينذر بتصعيد خطير".
موسكو تفتح الباب أمام "تغير المواقف"
وفي رده المباشر على سؤال بشأن إمكانية مراجعة موقف موسكو من الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي على ضوء المتغيرات الإقليمية، فضل بيسكوف التريث قائلاً: "دعونا ننتظر ونرى كيف سيتطور الوضع"، مؤكداً أن الأولوية الراهنة هي العمل على الاستقرار.
ويرى مراقبون سياسيون أن امتناع الكرملين عن تجديد تأكيد دعمه الثابت للحكومة الشرعية، واكتفاءه بعبارات "الانتظار والرقابة"، يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز التوصيف الروتيني، ويضع سياسة موسكو تجاه اليمن في منطقة عدم اليقين الدبلوماسي.
وتأتي هذه الضبابية في الموقف الروسي بالتزامن مع اشتداد الصراع الاستراتيجي حول البحر الأحمر، ومحاولات الكرملين الاستفادة من إعادة تشكيل خريطة النفوذ الإقليمية والتنافس مع القوى الغربية، مما قد يمنح المليشيا الحوثية هامشاً للتحرك السياسي على حساب الاعتراف الدولي بالمؤسسات الشرعية.