آخر الأخبار
أخبار محلية

الشلفي: الساحل الغربي سيكون مسرح الاشتعال الأكبر.. والمعركة المقبلة قد تدخل مرحلة استنزاف طويلة

عدن الغد- محليات 15/09/2026 10:52 272 مشاهدة
الشلفي: الساحل الغربي سيكون مسرح الاشتعال الأكبر.. والمعركة المقبلة قد تدخل مرحلة استنزاف طويلة

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 10:51 ص بتوقيت عدن

المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

توقع الكاتب والمحلل السياسي أحمد الشلفي أن يشهد المشهد العسكري في اليمن خلال المرحلة المقبلة تصعيداً واسعاً، مرجحاً أن يكون الساحل الغربي، خصوصاً الحديدة وتعز، مسرح الاشتعال الأكبر، نظراً لأهمية المنطقة جغرافياً وعسكرياً وارتباطها بالملاحة الدولية.

وقال الشلفي إن من يسيطر على الخط الممتد من باب المندب إلى عدن يمتلك ورقة ضغط مهمة على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن كلاً من الحوثيين والحكومة يدركان أهمية هذه الجغرافيا، ولذلك فإن أي تقدم أو تراجع في هذه المنطقة ستكون له كلفة كبيرة.

وأضاف أن الحوثيين يعتمدون في تحركاتهم الأخيرة على الجغرافيا والكتمان في الحشود والتحركات غير المعلنة، معتبراً أن إعلان الجماعة السيطرة على مساحة تقدر بنحو 5400 كيلومتر مربع لم يأتِ، بحسب تقديره، بصورة عشوائية، وإنما يرتبط بأهمية خط الساحل والمحور الإقليمي.

وأشار إلى أن أسلوب الحوثيين الحالي يقوم على تجنب المواجهة المباشرة والسعي إلى فرض أمر واقع يصعب على الحكومة تغييره دون تكبد خسائر كبيرة، واصفاً ذلك بأنه حرب استنزاف ذات إدارة إيرانية واضحة.

وأوضح الشلفي أن الحكومة تواجه اختباراً حقيقياً بعد التطورات التي شهدتها صفوف قوات طارق صالح، وأن عليها إعادة ترتيب أوراقها، مشيراً إلى أن أبرز نقاط قوتها تتمثل في الإمداد، والحاضنة الشعبية في تعز والحديدة، والغطاء الجوي، لكنه شدد على أن الطيران وحده لا يحرر الأرض، وأن المعركة المقبلة ستختبر قدرة الحكومة على توحيد قواتها ميدانياً.

ورجح الشلفي أن تكون المرحلة المقبلة أقرب إلى تثبيت خطوط التماس بدلاً من الحسم السريع، موضحاً أن الحوثيين يسعون إلى تحصين المناطق التي سيطروا عليها، بينما تستعد الحكومة لمعركة استعادتها، الأمر الذي قد يقود إلى أسابيع من القصف والكر والفر والاستنزاف في الأرياف والجبال قبل حدوث أي تحرك استراتيجي كبير.

وحذر من أن المدنيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً من استمرار القتال، في ظل وقوع المواجهات بالقرب من مناطق ذات كثافة سكانية، مشيراً إلى أن النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية في الحديدة وتعز قد يتفاقمان، فيما قد تتحول الأزمة الإنسانية إلى ورقة ضغط سياسية وإعلامية بيد أطراف الصراع.

غرفة الأخبار/عدن الغد