أصدرت قيادة شرطة محافظة الضالع، الثلاثاء، بياناً توضيحياً بشأن جريمة مقتل شخصين وإصابة ثالث من أبناء مديرية الأزارق، وردت فيه على الاتهامات الواردة في مذكرة استقالة مدير أمن مديرية الضالع النقيب سليمان ناصر مسعد، مؤكدة استمرار ملاحقة المطلوبين في القضية والعمل على تقديمهم للعدالة.
وقالت قيادة الشرطة، في بيان اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، إنها تدين الجريمة التي طالت أبناء الأزارق أثناء عودتهم من جبهة المخا، معربة عن تعازيها لأسرتي القتيلين، ومؤكدة وقوفها إلى جانب أبناء المديرية في مطالبهم بضبط الجناة وكشف جميع المتورطين.
ونفت قيادة الشرطة صحة ما ورد في مذكرة الاستقالة بشأن قيامها أو مدير عام شرطة المحافظة العميد الركن عيدروس عبدالرحيم سعيد الثوير بإسعاف أحد المصابين أو نقله إلى مدينة عدن، كما نفت تدخلها لتغيير صفته أو التستر عليه.
وأوضحت أنها لم تعلم بوجود المصاب في المستشفى الألماني بمدينة عدن إلا بعد تلقي معلومات أمنية أولية تشير إلى احتمال أن يكون الشخص المطلوب على ذمة القضية، مشيرة إلى أنها وجهت، بموجب برقية رسمية رقم 187 بتاريخ 13 سبتمبر 2026، شرطة محافظة عدن بالتحفظ عليه إلى حين التحقق من هويته وعلاقته بالواقعة.
وأضافت أن أعمال البحث والتحري ومراجعة الوثائق أثبتت، وفق إفادة رسمية من قائد محور باب المندب قائد اللواء الأول حزم، أن المصاب جندي يتبع اللواء، وأنه نُقل إلى المستشفى إثر إصابته بطلق ناري في الصدر واليد اليسرى، وكان يتلقى العلاج في العناية المركزة.
وأكدت الشرطة أن مطابقة هوية المصاب وبياناته أثبتت أنه ليس الشخص المطلوب أمنياً في قضية أبناء الأزارق، ولذلك جرى التعامل معه وفق نتائج البحث والتحري والوثائق الرسمية.
وفي المقابل، وجهت قيادة شرطة الضالع انتقادات إلى مدير أمن مديرية الضالع المستقيل النقيب سليمان ناصر مسعد، وقالت إنه كان، بحكم منصبه ومعرفته بالمطلوبين الواردة أسماؤهم في محاضر جمع الاستدلال والتحقيق، مكلفاً بضبطهم على ذمة واقعة التقطع والقتل والإصابة ونهب أسلحة المجني عليهم.
وبحسب البيان، جرى الاتفاق معه على تسليم ثلاثة من المتهمين وإيداعهم السجن المركزي لاستكمال التحقيق، إلا أنه لم ينفذ الاتفاق ولم يقدم إفادة رسمية توضح أسباب عدم التنفيذ.
واعتبرت قيادة الشرطة أن عدم ضبط المطلوبين وتسليمهم رغم التوجيهات يستوجب التحقيق والمساءلة القانونية، على أن تتولى لجنة تحقيق مختصة تحديد المسؤوليات في ضوء المحاضر والأدلة والإفادات.
وأكدت أن تقديم الاستقالة لا يعفي مدير أمن المديرية من المساءلة عن التكليفات الصادرة إليه أثناء توليه منصبه، أو من تقديم المعلومات التي يمتلكها بشأن المطلوبين وأماكن وجودهم ومن يساعدهم على تجنب الضبط.
وكشفت قيادة الشرطة أنها رفعت رداً رسمياً موثقاً إلى محافظ الضالع رئيس اللجنة الأمنية اللواء أحمد قائد القبة، وطالبت بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في جميع الادعاءات الواردة في مذكرة الاستقالة، وكذلك أسباب عدم تنفيذ توجيهات ضبط المطلوبين وتسليم المتهمين الثلاثة.
وشددت قيادة شرطة الضالع على أن ملاحقة المطلوبين في القضية تمثل أولوية أمنية، مؤكدة مواصلة الإجراءات ومتابعة تشكيل قوة أمنية مشتركة لضبط جميع المتهمين وتقديمهم إلى الجهات المختصة، وعدم السماح بالتستر على أي مطلوب أياً كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.
ودعت في ختام بيانها وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة وعدم استباق نتائج التحقيق، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني تجاه من يثبت تعمده نشر معلومات كاذبة أو مضللة من شأنها التأثير على التحقيق أو عرقلة جهود ضبط المطلوبين وتحقيق العدالة.