بدأت اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن فعاليات ورشة العمل الفنية لمراجعة أدوات مسح مرافق الطوارئ التوليدية والوليدية (EmONC) التي تنظمها الإدارة العامة للصحة الإنجابية بقطاع السكان وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وبمشاركة 40 كادراً من مختلف قطاعات الوزارة وتستمر على مدى يومين.
وتهدف الورشة إلى مراجعة وتطوير أدوات مسح مرافق الطوارئ التوليدية والوليدية تمهيداً لتنفيذ عملية تقييم للمرافق الصحية التي تقدم هذه الخدمات والبالغ عددها 157 مرفقاً صحياً بما يسهم في الوقوف على مستوى جاهزيتها وقدرتها على تقديم خدمات الطوارئ التوليدية والوليدية وتوفير بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها في التخطيط وتحسين جودة الخدمات.
وفي افتتاح الورشة أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع السكان الدكتور سالم الشبحي أهمية إجراء تقييم فني ومنهجي لمرافق الطوارئ التوليدية والوليدية باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز جودة خدمات صحة الأم والوليد وتحديد جوانب القوة والاحتياج في المرافق الصحية.
وأشار إلى أن مراجعة أدوات المسح قبل النزول الميداني تمثل خطوة أساسية لضمان وضوح المؤشرات ودقة البيانات وقابليتها للتحليل مشدداً على أهمية توحيد المفاهيم والمعايير بين الفرق والقطاعات المشاركة، بما يضمن الحصول على نتائج تعكس واقع الخدمات بصورة موضوعية.
ولفت الشبحي إلى أن نتائج المسح ستوفر قاعدة معلومات مهمة تساعد الوزارة في تحديد الأولويات وتوجيه التدخلات والموارد نحو الاحتياجات الفعلية وتعزيز جاهزية المرافق للتعامل مع حالات الطوارئ التوليدية والوليدية.. مؤكداً أهمية التكامل بين القطاعات الفنية والشركاء الداعمين لإنجاح هذه العملية.
من جانبها أوضحت مدير عام الصحة الإنجابية بوزارة الصحة الدكتورة إقبال شائف أن الورشة تأتي في إطار التحضير الفني لمسح شامل لمرافق الطوارئ التوليدية والوليدية... مشيرة إلى أن المراجعة تركز على التأكد من شمول الأدوات ودقتها وملاءمتها للواقع العملي للمرافق الصحية.
وبينت أن المشاركين سيعملون خلال الورشة على مراجعة وحدات الأدوات بصورة تفصيلية بما يشمل البيانات الأساسية والموارد البشرية والأدوية والمعدات والمستلزمات والأدلة الإرشادية إلى جانب الوظائف الإرشادية لخدمات الطوارئ التوليدية والخدمات التخصصية.
وأكدت شائف أن المراجعة لا تقتصر على الجانب النظري وإنما تستهدف اختبار مدى وضوح الأدوات وإمكانية تطبيقها والتحقق من البيانات التي ستجمع ميدانياً بما يساعد على بناء أداة موحدة وفعالة لقياس مستوى الجاهزية والوظيفية في المرافق المستهدفة.
وأشارت إلى أن عملية التقييم ستتناول كذلك وحدات التوليد السريرية وحديثي الولادة والمنهجية والمؤشرات ومصادر البيانات وجودتها، والبنية التحتية والموارد البشرية والسلع والإحالة وجاهزية المنشآت بما يوفر صورة متكاملة عن قدرة المرافق على تقديم خدمات الطوارئ التوليدية والوليدية.
بدوره أكد الدكتور عبدالسلام الأحصب من صندوق الأمم المتحدة للسكان استمرار دعم الصندوق للجهود الرامية إلى تعزيز خدمات الصحة الإنجابية والطوارئ التوليدية والوليدية..مشيداً بالتنسيق القائم مع وزارة الصحة والإدارة العامة للصحة الإنجابية في الإعداد لهذه العملية.
وأوضح أن مراجعة أدوات المسح بمشاركة المختصين من مختلف قطاعات الوزارة ستسهم في توحيد الرؤية الفنية وتحسين جودة البيانات التي سيتم جمعها مؤكداً أهمية أن تكون الأدوات قابلة للتطبيق والتحقق والتحليل وأن تعكس الاحتياجات الفعلية للمرافق الصحية.
وأشار الأحصب إلى أن بناء قاعدة بيانات موثوقة حول جاهزية ووظيفية مرافق الطوارئ التوليدية والوليدية يمثل خطوة مهمة لدعم التخطيط واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة وتوجيه التدخلات بصورة أكثر استجابة للاحتياجات.
وتتضمن أعمال الورشة استعراض منهجية تقييم الطوارئ التوليدية والوليدية (EmONC) من حيث الأهداف والإطار المفاهيمي والنطاق ونهج جمع البيانات ومصادرها والفترات المرجعية وضمان الجودة والاعتبارات الأخلاقية إلى جانب مناقشة آلية أخذ العينات واختيار المنشآت ومعايير الأهلية والتمثيل الجغرافي وحجم العينة ومعايير الاختيار والاستبدال.
كما تشمل جلسات المراجعة الفنية العمل ضمن مجموعات لمراجعة أدوات المسح المتعلقة بالبيانات الأساسية والموارد البشرية والمعلومات والأدوية والمعدات والمستلزمات والأدلة الإرشادية والوظائف الإرشادية لخدمات الطوارئ التوليدية والخدمات التخصصية مع التركيز على الدقة الفنية والاكتمال والجدوى وإمكانية التحقق.
و الورشة الملاحظات والنتائج الرئيسية والتغييرا المقترحة والقضايا التي تتطلب اتفاقاً جماعياً، إلى جانب استكمال المراجعة الفنية للوحدات المتعلقة بالتوليد السريري وحديثي الولادة والمنهجية والمؤشرات ومصادر البيانات وجودتها
حضر افتتاح الورشة وكيل وزارة الصحة لقطاع التخطيط الدكتور أحمد الكمال