أكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن الدعوات الحالية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تخدم مصالح الشركات الأمريكية الرائدة في هذا المجال، مشدداً على ضرورة أن تسارع فرنسا وأوروبا خطواتهما في هذا القطاع للسيطرة على مخاطره.
جاءت تصريحات ليسكور لرويترز على هامش فعالية نظمتها جماعة الضغط الفرنسية للشركات الناشئة «فرانس ديجيتال» في باريس، حيث أوضح قائلاً: "أستطيع أن أرى بوضوح أن الدعوات إلى الإبطاء تأتي الآن من المتصدرين، موضحاً أن مطالبة الآخرين بالتباطؤ حتى يتمكنوا من البقاء في الصدارة تخدم مصالحهم بوضوح".
وأضاف الوزير الفرنسي: "أريد أن نكثف جهودنا في فرنسا وأوروبا، حتى نصبح رواداً في هذا المجال ونتمكن من إدارة المخاطر". تأتي هذه التصريحات في ظل جدل متصاعد حول سلامة الذكاء الاصطناعي، حيث دعا الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، مؤخراً إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا، مستشهداً بمخاطر مثل فقدان السيطرة على الأنظمة، بينما أيد الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، سام ألتمان، الحاجة إلى ضبط وتيرة التطوير.
وكان باحثون في "أنثروبيك" قد أثاروا قلقاً الأسبوع الماضي بتصريحاتهم حول احتمالية أن يؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى انقراض الجنس البشري. ورداً على سؤال حول هذه المخاطر، أبدى ليسكور تحفظه تجاه "التصريحات القطعية"، معتبراً أنها قد تكون وسيلة للتهرب من المسؤولية الجماعية. ومع ذلك، أشار الوزير إلى مخاطر محددة في قطاعي الأمن السيبراني والتعليم، مؤكداً على أهمية أن تكون فرنسا وأوروبا على دراية بهذه التحديات لإدارتها بفعالية.