أخبار محلية

معرض حقوقي في ساحة الأمم المتحدة بجنيف يضع انتهاكات الحوثيين أمام المجتمع الدولي

سباء نت- اخبار 16/09/2026 21:38 475 مشاهدة
معرض حقوقي في ساحة الأمم المتحدة بجنيف يضع انتهاكات الحوثيين أمام المجتمع الدولي

جنيف - سبانت:
استقطب معرض حقوقي مفتوح أقيم، اليوم الأربعاء، في ساحة الأمم المتحدة بمدينة جنيف اهتمام زوار ومهتمين بالشأن الحقوقي، بعدما عرض سلسلة واسعة من الصور والشهادات التي توثق انتهاكات المليشيات الحوثية بحق المدنيين اليمنيين من مختلف أنحاء البلاد.

وأقيم المعرض أمام مقر الأمم المتحدة وبجوار نصب "الكرسي المكسور" أحد أبرز المعالم المرتبطة بقضايا ضحايا الألغام والعنف، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، في خطوة هدفت إلى نقل معاناة الضحايا اليمنيين من التقارير والملفات الحقوقية إلى فضاء عام يرتاده دبلوماسيون وموظفون دوليون وناشطون وزوار من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور من موقع المعرض زواراً يتوقفون أمام اللوحات الممتدة على طول الساحة للاطلاع على محتوياتها، فيما قدم القائمون عليه شروحات حول الحالات المعروضة وما تعرض له أصحابها.

ونظمت المعرض منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، بالتعاون مع المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات، وهما منظمتان غير حكوميتين، وعرضت عشرات المواد التوثيقية باللغتين العربية والإنجليزية، تناولت انتهاكات المليشيات الحوثية لحقوق الإنسان بما في ذلك الإخفاء القسري والتعذيب والاحتجاز، وتجنيد الأطفال، وتفجير المنازل، وزراعة الألغام واستهداف المدنيين.

وخصص المعرض جانباً لضحايا الإخفاء القسري والمحتجزين في سجون الحوثيين بمن فيهم موظفو اغاثة، عارضاً صوراً وقصصاً لأشخاص يقول المنظمون إن مصير بعضهم لا يزال مجهولاً، إلى جانب حالات لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، وحالات أخرى لأطفال تعرضوا للاختطاف والاحتجاز لسنوات.
كما حضرت الألغام الحوثية بصورة بارزة في المعرض، سواء عبر صور ضحاياها من المدنيين أو نماذج توثق انتشارها في المناطق السكنية والزراعية، إلى جانب إبراز عمليات نزع الألغام والجهود المبذولة للحد من أخطارها على السكان.

وقال المنظمون إن اختيار ساحة الأمم المتحدة لإقامة المعرض يستهدف وضع الضحايا ووجوههم وقصصهم مباشرة أمام المجتمع الدولي، وحث البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الأممية والمنظمات الحقوقية على إبقاء قضايا المختطفين والمخفيين قسراً وضحايا التعذيب والألغام ضمن أولويات الملف اليمني.

وتولى رئيس منظمة إرادة ورئيس المركز اليمني، جمال المعمري، إلى جانب مسؤولين في المنظمة، تعريف الزائرين بخلفيات عدد من الحالات، وشرح الآثار الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها الانتهاكات على الضحايا وعائلاتهم.

وطالب القائمون على المعرض بالكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، ووقف التعذيب والانتهاكات بحق الأطفال، وتعزيز برامج نزع الألغام وحماية المدنيين، إلى جانب إجراء تحقيقات مستقلة وحفظ الأدلة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان جبر الضرر وإنصاف الضحايا.

وأكد المنظمون أن رسالتهم من جنيف هي أن ضحايا اليمن ليسوا أرقاماً في تقارير النزاع، وإنما أشخاص لهم أسماء ووجوه وقصص ينبغي أن تظل حاضرة أمام المجتمع الدولي حتى تحقيق العدالة وإنصافهم.