صحة غزة تحذّر: المستشفيات على حافة الانهيار
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من أن المستشفيات والمرافق الصحية تواجه أزمة متصاعدة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الطبية الأساسية، في ظل النقص الحاد في الوقود وقطع الغيار والأدوية والمستهلكات الطبية.
وأشارت خلال مؤتمر صحافي طارئ عقدته في مجمع الشفاء الطبي، إلى أن المنظومة الصحية باتت "على حافة الانهيار"، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لضمان استمرار عمل المستشفيات وإدخال الاحتياجات الطبية والتشغيلية اللازمة.
وقال رئيس قسم المعلومات في وزارة الصحة بقطاع غزة، زاهر الوحيدي، إن "ما تواجهه المرافق الصحية لم يعد مجرد نقص في بعض الاحتياجات، وإنما أزمة متكاملة تضرب مختلف القطاعات اللازمة لاستمرار العمل الطبي"، مشيراً إلى أن المستشفيات تكافح في ظل الحصار ونقص مقومات التشغيل الأساسية.
وأضاف في كلمته خلال المؤتمر أن قطاع الطاقة يمثل أحد أبرز محاور الأزمة الراهنة، إذ تعاني المستشفيات من عجز حاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقى من المولدات الكهربائية الرئيسية، لافتاً إلى أن أكثر من 70% من هذه المولدات خرجت عن الخدمة.
وذكر الوحيدي أن استمرار هذا الوضع يهدد الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة بالتوقف النهائي في أي لحظة، بما في ذلك الخدمات التي تعتمد مباشرةً على التيار الكهربائي لتشغيل الأجهزة والمعدات الطبية وحفظ الأدوية والمستلزمات التي تحتاج إلى ظروف تخزين مناسبة، محذراً من أن أزمة النقل والمواصلات باتت تضيف عبئاً جديداً على المنظومة الصحية، بعدما أدى الحصار ومنع إدخال الغيار وإطارات المركبات إلى شلل متزايد في حركة المركبات ووسائل النقل العام.
وقال إن توقف شركات وحافلات النقل العام عن العمل يحرم مئات الكوادر الطبية، من أطباء وممرضين وفنيين، الوصول إلى أماكن عملهم، الأمر الذي يزيد عزلة المرافق الصحية ويحد من قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة وتوفير الخدمات الطبية على مدار الساعة.
وأوضح أن المحور الثالث للأزمة يتمثل بالنقص الحاد والخطير في الأدوية والمستهلكات الطبية، بالتزامن مع تعطل أجهزة تشخيصية ونقص المستلزمات اللازمة لتشغيلها، ما يحد من قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الأزمة تطاول أيضاً المرضى والجرحى المحتاجين إلى العلاج خارج قطاع غزة، في ظل استمرار صعوبات السفر وتعذر وصول كثير منهم إلى منافذ العلاج، الأمر الذي يفاقم أوضاعهم الصحية، خصوصاً للحالات التي تحتاج إلى تدخلات غير متوفرة داخل القطاع.
وأوضح أن ما يدخل إلى غزة من مساعدات وإمدادات طبية لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات التشغيلية للمرافق الصحية، مطالباً المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لتوفير الوقود والأدوية والمستهلكات وقطع الغيار وفتح المعابر أمام الاحتياجات الطبية.
وأكد أن استمرار النقص في الوقود والأدوية والإمدادات يهدد حياة المرضى والجرحى، ويزيد الضغط على الطواقم الطبية التي تعمل بإمكانات محدودة، محذراً من أن مواصلة الأزمة قد تدفع المنظومة الصحية إلى مزيد من الانهيار.
ودعت وزارة الصحة الجهات الدولية والمنظمات الأممية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه القطاع الصحي في غزة، والعمل بشكل عاجل على إدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار، وفتح المعابر أمام المرضى والجرحى، مؤكدة أن استمرار النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية يهدد حياة المرضى ويقوض قدرة المستشفيات والطواقم الطبية على مواصلة تقديم الرعاية الصحية.