أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين تسجيل 17,852 أسرة نازحة تضم 122,297 نازح في ثماني محافظات، جراء التصعيد العسكري والقصف والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية وذلك وفقاً لبيانات الرصد والتسجيل الميداني خلال الفترة من 1 حتى 15 سبتمبر 2026م.
وأوضحت الوحدة أن محافظة تعز سجلت العدد الأكبر بواقع 9,562 أسرة نازحة تضم 66,972 نازح تلتها لحج بـ4,511 أسرة و31,577 نازح وعدن بـ1,180 أسرة و5,555 نازح وأبين بـ1,003 أسر و7,021 نازح فيما سجلت حضرموت 66 أسرة تضم 462 نازح، والمهرة 40 أسرة تضم 280 نازح وشبوة 19 أسرة تضم 133 نازح.
وأشارت الوحدة إلى أن هذه الأرقام لا تزال أولية وقابلة للتحديث مع استمرار حركة النزوح وعمليات الرصد والتسجيل موضحة أنها تتوقع أن يكون قد وصل إلى محافظة عدن أكثر من أربعة آلاف أسرة نازحة إلا أن فرق الوحدة لم تصل حتى الآن إلى جميع هذه الأسر وتعمل على الوصول إليها ورصد أماكن وجودها وتسجيلها وتحديث بيانات النزوح تباعا.
ولفتت الوحدة إلى أن جانبا من حركة النزوح الحالية يمثل نزوحا متكررا للمرة الثانية حيث إن 1,471 أسرة سبق أن رصدتها الوحدة في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة نزحت مرة أخرى باتجاه محافظة عدن وتعمل فرق الوحدة حالياً على تتبع هذه الأسر وتحديد مناطق وصولها الجديدة وإعادة تسجيلها وتحديث بياناتها وتحديد احتياجاتها الإنسانية.
كما تواصل الوحدة تتبع الأسر النازحة من مناطق التصعيد في محافظة تعز، ولا سيما مديريات المخا والوازعية وموزع وذباب ومقبنة ورصد الأماكن التي انتقلت إليها بعد الأحداث الأخيرة في ظل تغير مسارات النزوح وانتقال بعض الأسر من منطقة نزوح السابق إلى مناطق أخرى.
وأكدت الوحدة أن أبرز الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة تتمثل في المأوى والإيواء الطارئ والغذاء ومياه الشرب الآمنة والصرف الصحي والنظافة والخدمات الصحية والحماية والمواد غير الغذائية والمساعدات النقدية مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر الأشد ضعفا.
ومنذ بدء موجة النزوح كثفت الوحدة التنفيذية أعمالها الميدانية عبر فروعها وفرقها في المحافظات وشملت إجراءاتها إنشاء غرف عمليات وفرق ميدانية واستقبال وتسجيل الأسر النازحة والتحقق من أعدادها ومواقعها، وتتبع مسارات النزوح وتقييم الاحتياجات وتحديث البيانات والقوائم بصورة مستمرة ورفع التقارير والمستجدات والتنسيق مع السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات والشركاء الإنسانيين لتوجيه الاستجابة ومتابعة الأسر التي لم تحصل على المساعدات كما أنشأت الوحدة في مكتبها الرئيسي فريق لرصد الاستجابة ومتابعة مستجدات النزوح في المحافظات المتضررة.
وفي إطار المتابعة الحكومية لملف النزوح اوضحت الوحدة التنفيذية ان النزوح يحضى باهتمام بالغ من قبل دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني والذي يتابع الملف بشكل مستمر ولتسهيل عملية التواصل واتخاذ القرارات العاجلة فقد كلفت الحكومة وزير الدولة الأستاذ وليد علي إسماعيل الأبارة بالإشراف على ملفي النزوح والهجرة غير النظامية بما يسهم في تعزيز المتابعة الحكومية وتسهيل التنسيق بين الجهات المعنية ودعم جهود الاستجابة للنازحين.
وثمنت الوحدة التنفيذية الجهود التي بذلتها السلطات المحلية في محافظات لحج وتعز وعدن وأبين وحضرموت والمهرة وشبوه في استقبال الأسر النازحة واستيعابها والعمل على إنشاء وتجهيز مواقع ومخيمات لاستقبالها والتخفيف من معاناتها.
ودعت الوحدة التنفيذية وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجموعات القطاعية والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية والجهات المانحة وشركاء العمل الإنساني إلى سرعة حشد الموارد والقدرات التشغيلية وتوسيع نطاق التدخلات لتغطية الاحتياجات والفجوات القائمة، مؤكدة ضرورة أن تسير الاستجابة الإنسانية العاجلة بالتوازي مع أعمال التسجيل والتحقق والتقييم وألا يتسبب استكمال التقييمات في تأخير المساعدات المنقذة للحياة للأسر التي أصبحت احتياجاتها واضحة.
وأكدت الوحدة أن فرقها مستمرة في الميدان للوصول إلى الأسر النازحة وتتبع تحركاتها وتسجيلها والتحقق من بياناتها وتحديث أعداد النازحين بصورة مستمرة، ورصد احتياجاتهم والفجوات في الاستجابة بما يساعد على توجيه المساعدات إلى الأسر والمناطق الأكثر احتياجاً وضمان عدم استبعاد الأسر التي لم تصل إليها المساعدات حتى الآن.