ارتفع سعر خام "إسبو بلِند" الروسي إلى ما فوق 120 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل 2026، مدعوماً بزيادة الطلب من المصافي الصينية وسط اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط المتفاقمة بسبب التوترات الجيوسياسية.
تزايدت مشتريات الصين من النفط الروسي وسط مخاوف متصاعدة من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات إلى نقص محتمل في الخام قبيل موسم الشتاء الذي يشهد ارتفاعاً في الطلب على وقود التدفئة. يأتي هذا التطور بالتزامن مع إقرار مشرعين أميركيين تشريعاً يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية على مشتريات النفط الروسي، في محاولة لتقييد قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
على الصعيد العالمي، استجابت أسعار النفط للتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاعها مجدداً. ورغم أن السعر الفوري لخام "إسبو" بلغ أعلى مستوياته منذ الأسابيع الأولى للحرب مع إيران، إلا أن العلاوة السعرية للخام الروسي فوق خام برنت، المعيار الرئيسي لتسعير الشحنات الفعلية، وصلت إلى مستويات قياسية تتراوح بين 20 و 30 دولاراً للبرميل.
تُعد المصافي الصينية عادةً مشترين لخام "إسبو" قبل شهر أو شهرين من موعد التسليم نظراً لقصر المسافة البحرية. إلا أن المخاوف الحالية بشأن شح الإمدادات دفعت المشترين إلى حجز شحنات ديسمبر مبكراً. وقد تصدرت شركات الطاقة الصينية المملوكة للدولة عمليات الشراء، مما قلل من المعروض المتاح للمصافي المستقلة الأصغر حجماً، ودفعها للبحث عن مصادر بديلة وزيادة الضغوط الصعودية على الأسعار العالمية.