الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 12:15 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الكاتب والباحث السياسي علي العسلي إن ما جرى في العاصمة صنعاء، الجمعة، وما أعقبه من تصريحات حوثية، يثير تساؤلات بشأن طبيعة العملية والأهداف التي استهدفتها، معتبرًا أن الغموض المحيط بالحادثة قد يكون جزءًا من طبيعة المواجهة.
وكان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، أعلن في 18 سبتمبر 2026 إحباط ما وصفه بـ«محاولات إجرامية» في صنعاء، واتهم السعودية بالوقوف وراءها، قائلًا إنها اتخذت «صبغة داعشية»، ومتوعدًا بأن الأمر «لن يمر دون رد». ولم يقدم سريع في بيانه تفاصيل عن طبيعة العملية أو أهدافها أو نتائجها.
وقال العسلي إن البيان الحوثي، وفق قراءته، بدا مقتضبًا ومغلقًا أمام تفاصيل العملية، مشيرًا إلى تداول مقطع مصور قيل إنه يوثق عملية إنزال داخل صنعاء، دون أن يقدم تأكيدًا مستقلًا بشأن صحة المقطع أو تفاصيله.
وتحدث الكاتب عن رواية أخرى نُسبت إلى حسين الأملحي، تضمنت الحديث عن اختراق أجواء صنعاء وسقوط قتلى وجرحى في موقع أمني، مشيرًا إلى أن المنشور جرى حذفه لاحقًا. وأضاف أن مصادر محلية تحدثت عن قتلى وجرحى داخل موقع أمني حوثي، من دون أن تتوفر، بحسب ما أورده، معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل هذه الرواية.
وربط العسلي بين ما جرى في صنعاء والتصعيد اللاحق، مشيرًا إلى تهديدات حوثية بالرد على السعودية. وفي اليوم التالي، أعلن يحيى سريع أن الجماعة نفذت هجمات على أهداف وصفها بالحساسة في الرياض، وعلى منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع. كما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه الرياض، فيما أفادت تقارير بوقوع حريق قرب مطار الملك خالد الدولي.
ويرى العسلي أن أهمية ما حدث لا تكمن فقط في الخسائر المباشرة، وإنما في احتمال حصول منفذي العملية على معلومات أو الوصول إلى عناصر أو مواقع ذات قيمة أمنية، لكنه شدد في مقاله على أن هذا تصور وترجيح شخصي وليس معلومات موثقة لديه.
وأضاف أن عدم إعلان الأطراف المناوئة للحوثيين مسؤوليتها عن العملية قد يكون، وفق تحليله، مرتبطًا بالحفاظ على مصادر المعلومات وأدوات الاختراق، معتبرًا أن الغموض قد يترك القيادة الحوثية أمام تساؤلات بشأن طبيعة الاختراق وما يمكن أن يكون قد كُشف من معلومات.
وخلص الكاتب والباحث السياسي إلى أن السؤال الأبرز، من وجهة نظره، لا يتعلق بما ظهر من تفاصيل العملية، بل بما بقي مخفيًا، متسائلًا: «ماذا حدث في قلب صنعاء ولم يُكشف بعد؟»
غرفة الأخبار/عدن الغد