تاريخ النشر: 19.09.2026 | 21:21 GMT
أبدى قطاع صناعة النفط والوقود في ألمانيا استعداده لبدء الحوار مع الحكومة بشأن خطتها الرامية إلى فرض سقف مؤقت لأسعار البنزين والديزل، والمقرر تطبيقه في موعد أقصاه الأول من يناير2027
وقال كريستيان كوشن، المدير التنفيذي للجمعية الاقتصادية للوقود والطاقة، في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية المقرر صدورها غدا الأحد، إن القطاع يرحب بعرض الحكومة لبدء الحوار، لكنه ينظر بقلق إلى اللوائح التنظيمية المزمع تطبيقها اعتبارا من يناير المقبل.
وأوضح كوشن أن تنظيم أسعار الوقود في ألمانيا سيكون أكثر تعقيدا بكثير من التجارب المعمول بها في بلجيكا ولوكسمبورغ، نظرا إلى أن السوق الألمانية تضم نحو 14 ألف محطة للتزود بالوقود، ما قد يؤدي إلى إجراءات بيروقراطية إضافية واسعة النطاق.
وحذر من أن تحديد سقف منخفض للغاية لأسعار البنزين والديزل قد يهدد أمن الإمدادات في أسوأ السيناريوهات، قائلا إن فرض مثل هذا السقف على السوق الألمانية سيكون أمرا في غاية التعقيد.
وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس، قد اعتبرت قبل أيام أن فرض سقف لأسعار الوقود يمثل مسارا خاطئا. وقالت إن هذه الخطوة قد تضعف مصافي النفط التي تهيمن عليها الشركات متوسطة الحجم، فضلا عن أن تجارب مماثلة في دول أخرى أعضاء بالاتحاد الأوروبي أثبتت عدم فعاليتها.
ورغم هذه التحفظات، قررت الحكومة الألمانية مساء الجمعة البدء في الإجراءات اللازمة لتطبيق سقف مؤقت لأسعار الوقود، على غرار النموذج المعمول به في بلجيكا ولوكسمبورغ، على أن يدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه الأول من يناير 2027.
كما واجه الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات بشأن حزمة لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود انتقادات من جمعيات حماية المستهلك والمنظمات الاجتماعية وأحزاب المعارضة في البرلمان الاتحادي.
ويرى المنتقدون أن الخصم الجديد على أسعار الوقود لا يستهدف الفئات الأكثر حاجة بصورة دقيقة، وأنه، شأنه شأن سقف الأسعار المزمع، لن يوفر سوى تخفيف مؤقت لأعباء ارتفاع تكاليف الوقود.
المصدر: د ب أ