كشفت مصادر إعلامية عن وصول معدات يُعتقد أنها إيرانية إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع تحركات عسكرية للعناصر الحوثية في المناطق المطلة على جنوب البحر الأحمر.
وأفادت المصادر بأن عمليات تفريغ الشحنات جرت بصورة سرية، عقب وصولها عبر السواحل الصومالية، مشيرة إلى أن الحوثيين بدأوا تركيب رادارات على عدد من المرتفعات المطلة على جنوب البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء مواقع عسكرية جديدة في المنطقة. وفي السياق، أشارت المصادر إلى زيارات منفصلة قام بها أربعة خبراء من الحرس الثوري الإيراني إلى ميناء ومطار المخا ومنطقة باب المندب، حيث التقوا قيادات عسكرية حوثية مرتبطة بالقوة الصاروخية.
تأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه الاهتمام العسكري بمحيط باب المندب والساحل الغربي، وسط تقارير تتحدث عن تعزيز الحوثيين لمواقعهم في المرتفعات المطلة على البحر الأحمر وفي جزيرة زقر. كما تحدثت مصادر صحفية عن استخدام مسار بحري لنقل أسلحة ومعدات وخبراء، يمتد عبر موانئ ومناطق ساحلية في المنطقة وصولًا إلى ميناء رأس عيسى، مع الإشارة إلى استخدام 12 سفينة شراعية في عمليات النقل.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول طبيعة المعدات التي وصلت إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وما إذا كانت مرتبطة بتعزيز قدراتهم في مجال الرصد والدفاع الساحلي، إلى جانب الدور الذي يضطلع به الخبراء الإيرانيون في تشغيل أو تطوير المنظومات العسكرية المنتشرة بالقرب من باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية في العالم.
إلى ذلك، باشرت مليشيا الحوثي أعمال حفر خندق بطول يقارب 20 كيلومترًا، يمتد من جبال كهبوب باتجاه باب المندب، بمحاذاة خط التقسيم الإداري بين محافظتي لحج وتعز. وقالت مصادر ميدانية إن المليشيا استقدمت جرافات ومعدات ثقيلة وبدأت أعمال الحفر عقب إحكام سيطرتها على مواقع في ذو باب المندب، مشيرة إلى أن العمليات تجري تحت إشراف خبراء تابعين للحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت المصادر أن الخندق والتحصينات المستحدثة تأتي في إطار مساعي الحوثيين لتعزيز مواقعهم الدفاعية وإعاقة أي تقدم محتمل لقوات ألوية العمالقة ودرع الوطن والمقاومة الوطنية لاستعادة المناطق الساحلية التي تسيطر عليها المليشيا. وبحسب المصادر، فإن استمرار تأخر العمليات العسكرية والضربات الجوية ضد الحوثيين يمنح المليشيا وقتًا إضافيًا لتعزيز تحصيناتها الميدانية، وحفر الخنادق، وزراعة الألغام، بما يزيد من صعوبة أي عملية عسكرية لاستعادة تلك المناطق الهامة.