رصدت وحدة الأمن البحري التابعة لمركز (PTOC Yemen) نشاطاً بحرياً متزايداً مرتبطاً بالحوثيين على الساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع إنشاء رصيف ساحلي جديد يستخدم لأغراض لوجستية متعلقة بعمليات التهريب، وذلك في ظل تراجع الحضور المباشر لقوات خفر السواحل والقوات البحرية اليمنية في أجزاء من البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
تكشف المعلومات الاستخباراتية عن تصاعد ملحوظ في نشاط التهريب البحري عبر مسار لوجستي متعدد الاتجاهات ينطلق من موانئ مثل بندر عباس وصلالة وبوصاصو وأبخ، ويمتد وصولاً إلى شبه جزيرة رأس عيسى الواقعة تحت سيطرة الحوثيين غربي اليمن. ويشهد هذا النشاط اعتماداً متزايداً على سفن خشبية صغيرة لنقل الشحنات.
وقد تم رصد عمليات تفريغ لـ 12 سفينة خشبية تحمل شحنات يُشتبه في احتوائها على أجهزة ومعدات ذات استخدام مزدوج. وتزامن ذلك مع وصول أفراد من جنسيات عربية، مما يعكس اتساع نطاق عمليات الإمداد وزيادة التهريب البحري عبر الساحل الغربي.
خلال الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر الجاري، رصدت الوحدة دخول 10 سفن إلى ميناء الحديدة، منها 9 سفن تجارية متنوعة، بالإضافة إلى ناقلة نفطية واحدة رست على رصيف تجاري وخضعت لعمليات تفريغ استمرت يومين. وعلى الرغم من عدم تسجيل أي ناقلة نفطية تدخل رأس عيسى عبر أدوات التتبع، تظهر صور أقمار صناعية بتاريخ 16 سبتمبر وجود 4 سفن نفطية داخل الميناء، تشمل سفن نقل ديزل وغاز، وهي في وضعية تشير إلى عمليات تفريغ جارية.
عززت صور أقمار صناعية أخرى، ملتقطة بتاريخ 18 سبتمبر، وجود أرصفة ساحلية مستحدثة في شبه جزيرة رأس عيسى، بالقرب من نقطة تفتيش عسكرية تابعة للحوثيين. وتشير الوحدة إلى أن تراجع قدرات الانتشار والمراقبة البحرية للقوات الحكومية قد وفر بيئة ملاءمة لاستغلال السفن في عمليات التهريب لصالح الحوثيين، وأن ظهور أرصفة حديثة في منطقة بعيدة عن الموانئ الرئيسية يمثل مؤشراً بحرياً يستدعي المراقبة الدولية.
تواصل وحدة الأمن البحري رصد النشاط الملاحي في الساحل الغربي وتحليل بيانات السفن وصور الأقمار الصناعية، بهدف تحديد أنماط التهريب ومسارات الإمداد لدعم جهود مكافحة التهريب.