أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن بلاده تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، مؤكداً أن الوزارة تعمل على زيادة إنتاج النفط والغاز والكهرباء، وتأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة، وتقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الشعب، حيث استمع المجلس إلى عرض من الوزير حول المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، واستعرض واقع قطاع الطاقة والتحديات التي يواجهها، وخطط الوزارة لزيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية. وأكد البشير أن الوزارة تسعى لقيادة قطاع الطاقة نحو الاستدامة وتنويع مصادرها، وتأهيل شبكات الطاقة والمياه، وتحسين كفاءة استخدامها، مشيراً إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط يتطلب حتى عام 2028، بينما يحتاج إنتاج الغاز إلى نحو سبع سنوات ليصل إلى مستويات مرضية.
أوضح الوزير أن وزارة الطاقة، التي أُنشئت ضمن هيكل الحكومة الجديدة، تختص بملفات الطاقة والكهرباء والموارد المائية، وتواجه "إرثاً ثقيلاً من مخلفات النظام البائد". وتتمثل رؤية الوزارة في قطاع طاقة مستدام وأمن مرن يدعم التنمية الاقتصادية، مع التركيز على الكفاءة والابتكار والشراكة. وأشار إلى إحداث ثلاث شركات مملوكة للدولة في قطاعات الكهرباء والبترول والتعدين، مؤكداً أن ذلك لا يعني التوجه نحو خصخصة قطاع الطاقة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، بيّن البشير أن الوزارة تسعى لاستعادة الحقول النفطية وتأهيلها، مع وجود 78 حقلاً نفطياً، وكان الإنتاج اليومي يبلغ نحو 140 ألف برميل، فيما يبلغ الإنتاج المحلي حالياً 112 ألف برميل يومياً، مع فجوة تقدر بحوالي 200 ألف برميل يتم شراؤها من الخارج. وتستورد سوريا مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً، بينما تبلغ قدرة التكرير 150 ألف برميل يومياً. كما أشار إلى زيادة إنتاج الغاز من 6 ملايين إلى 8 ملايين متر مكعب يومياً، مع استمرار العمل على حفر آبار جديدة.
وفي قطاع الكهرباء، ذكر البشير أن الإنتاج الحالي يبلغ 3500 ميغاواط، مما رفع ساعات التغذية إلى 18-20 ساعة في معظم المحافظات، بعد أن كان الإنتاج 915 ميغاواط وساعات الوصل تتراوح بين ساعة وساعتين. كما وقعت الوزارة مذكرات تفاهم لإنشاء أربع محطات توليد غازية جديدة، وبدأت العمل على محطة تشرين الحرارية. وأشار إلى أن احتياج سوريا من الكهرباء سيتضاعف بحلول عام 2030، وأن الوزارة تعمل على زيادة التوليد وتحسين الشبكات. وفي مجال المياه، أكد وضع خطة لبناء خمس محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي، وإعادة خدمة المياه إلى 2.3 مليون شخص كانت مقطوعة عنهم.
يواجه قطاع الطاقة في سوريا تحديات كبيرة، أبرزها فجوة الإنتاج المحلي، وارتفاع كلفة تأمين النفط والغاز والمشتقات النفطية، والحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية. كما تواجه الوزارة تحديات تتمثل في تأمين القطع الأجنبي، وآثار العقوبات الدولية، وتأخر تأمين الموارد من المصرف المركزي.