الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 10:16 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصأكدت وزير الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهد محمد جعسوس، أن استعادة الحياة اليومية في اليمن بعد الصراع تتطلب رؤية متكاملة تتجاوز وقف الحرب إلى بناء السلام وتعزيز المؤسسات وتمكين المجتمع، مشددة على أهمية ثلاثة مسارات رئيسية تتمثل في مؤسسات محلية قادرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، ومشاركة حقيقية للمرأة في صناعة القرار، وإعلام مسؤول يساند السلام والتعافي.
وقالت وزير الدولة لشؤون المراة، في مداخلة لها من المؤتمر الصحفي "السلام الدولي للمرأة" والذي يستضيف المجموعة الدولية للسلام النسائي lWPG والذي عقد في مدينة تشونغجو، ان "استعادة الحياة اليومية بعد الصراع: الحكم المحلي وقيادة النساء في اليمن" إن السلام الحقيقي لا يقاس فقط بما يحدث على طاولات المفاوضات، وإنما بما يلمسه المواطن في حياته اليومية، من عودة المدارس والمرافق الصحية، وتحسن البنية التحتية، وتوفير فرص العمل وتعزيز الشعور بالأمان.
وأشارت إلى أن المرأة اليمنية، رغم كونها من أكثر الفئات تأثرًا بالحرب، كانت في الوقت ذاته من أبرز القوى التي حافظت على استمرار الحياة، من خلال رعاية الأسر وتعليم الأبناء ومواجهة النزوح والفقر والمشاركة في معالجة التحديات المجتمعية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من النظر إلى المرأة باعتبارها ضحية للصراع إلى التعامل معها باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة السلام والتعافي وإعادة بناء المجتمع، داعية إلى تعزيز حضورها في المجالس المحلية والمؤسسات الخدمية وعمليات الوساطة وحل النزاعات والتخطيط لإعادة الإعمار.
وشددت الوزير على أن مشاركة المرأة يجب أن تكون حقيقية وليست شكلية، بما يتيح لها التأثير في القرار، إلى جانب توفير فرص التعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي والحماية القانونية والمجتمعية.
وفي المحور الثالث، دعت وزير الدولة لشؤون المراة وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدور أكبر في دعم السلام والتعافي، وعدم اختزال صورة اليمن في الحرب والأزمات، مؤكدة أهمية إبراز قصص النساء والشباب والمبادرات المحلية التي تسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
وقالت إن الإعلام يستطيع أن يسهم في مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والانقسام، وفتح المجال أمام أصوات النساء والشباب، ومراقبة مسار التعافي، ونقل احتياجات المجتمعات المحلية وقصص النجاح.
واختتمت ، بالتأكيد على أن السلام المنشود في اليمن لا يعني توقف القتال فقط، بل بناء واقع يستطيع فيه الطفل الوصول إلى مدرسته، والمريض إلى مستشفاه، والأسرة أن تعيش بأمان، والمرأة أن تشارك في صناعة القرار، والشباب أن يروا مستقبلهم في وطنهم.