إقتصاد

السوق السعودية تتراجع.. «تاسي» يكسر 10800 نقطة والسيولة تصعد

المشهد اليمني 21/09/2026 00:04 267 مشاهدة
السوق السعودية تتراجع.. «تاسي» يكسر 10800 نقطة والسيولة تصعد

عادت الضغوط البيعية بقوة إلى سوق الأسهم السعودية خلال جلسة اليوم، ليفقد مؤشر السوق الرئيسة تاسي نحو 97 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.9 في المئة إلى 10782 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 10878 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى إغلاق له في نحو شهر ونصف.

وجاء هبوط المؤشر بالتزامن مع ارتفاع قيمة التداولات إلى نحو 4.6 مليار ريال (1.23 مليار دولار)، مقابل 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة تقارب 400 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، أو نحو 9.5 في المئة.

ويكتسب ارتفاع السيولة مع تراجع المؤشر أهمية في قراءة اتجاه الجلسة، إذ جاء النشاط الأكبر في التداولات بالتزامن مع عودة الضغوط البيعية، بعدما شهدت جلسة الإثنين ارتفاعاً محدوداً للمؤشر مصحوباً بتحسن في السيولة.

ارتداد سريع التلاشي

وقال المستشار المالي سالم الزهراني إن تاسي تحرك خلال جلسة الثلاثاء بين أعلى مستوى عند 10878 نقطة وأدنى مستوى عند 10762 نقطة، في نطاق بلغ 116 نقطة، قبل أن يغلق عند 10782 نقطة، أي بفارق 20 نقطة فقط عن القاع اليومي.

وأوضح أن حركة المؤشر أظهرت ضعف قدرته على الحفاظ على الارتداد الذي سجله في جلسة الإثنين، إذ لم يتجاوز أعلى مستوى سجله الثلاثاء مستوى الإغلاق السابق عند 10878 نقطة، في حين امتدت الضغوط إلى ما دون 10800 نقطة.

وأشار الزهراني إلى أن الإغلاق بالقرب من أدنى مستويات الجلسة يعكس محدودية محاولات الارتداد، مع عدم تمكن القوى الشرائية من إعادة المؤشر فوق مستوى 10800 نقطة قبل نهاية التداولات.

وبالعودة إلى إغلاق الخميس الماضي عند 11007 نقاط، يكون تاسي قد فقد نحو 225 نقطة، بما يعادل قرابة 2 في المئة، خلال ثلاث جلسات تداول، وفق الزهراني.

ويرى المستشار المالي أن كسر مستوى 11000 نقطة لم يعد مجرد اختبار لحظي كما حدث في جلسات سابقة، بل رافقه انتقال المؤشر إلى نطاق سعري أدنى، فيما أصبحت المنطقة الواقعة بين 10800 و10900 نقطة محور الاختبار المباشر للسوق.

اتساع نطاق الخسائر

ولفت الزهراني إلى أن جلسة اليوم جاءت أكثر حذراً من سابقتها، بعدما فقد المؤشر مكاسب جلسة الإثنين كاملة، وكسر مستوى 10800 نقطة وسجل أدنى إغلاق في نحو شهر ونصف.

وتراجعت أسهم أرامكو السعودية و مصرف الراجحي ، بالتزامن مع خسائر طاولت عدداً واسعاً من الأسهم، في وقت لم تتمكن فيه مكاسب لوبريف وبعض الأسهم الأخرى من تغيير اتجاه المؤشر.

وبحسب الزهراني، فإن ارتفاع السيولة إلى 4.6 مليار ريال بالتزامن مع انخفاض تاسي بنسبة 0.9 في المئة وإغلاقه قرب قاع الجلسة، يجعل استمرار هذا النمط في الجلسات المقبلة، في حال ترافق مع زيادة التداولات واتساع قائمة الأسهم الخاسرة، مؤشراً على تصاعد الضغوط البيعية.

وفي المقابل، يمثل مستوى 10762 نقطة، الذي وصل إليه المؤشر خلال الجلسة، نقطة اختبار لقدرة المشترين على بناء قاعدة جديدة، بينما تمثل استعادة 10800 نقطة الخطوة الأولى، قبل العودة فوق 10900 نقطة لتقديم إشارة أكثر وضوحاً على تراجع موجة الهبوط، وفق قراءة الزهراني.

أما مستوى 11000 نقطة، الذي كان يمثل في وقت سابق مستوى دعم رئيساً للسوق، فأصبح يحتاج إلى قوة شرائية وسيولة أكبر لاستعادته.

أرامكو و الراجحي تحت الضغط

وقال الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إن جزءاً مهماً من ضغط الجلسة جاء من تراجع سهمي أرامكو السعودية و مصرف الراجحي ، وهما من الأسهم المؤثرة في حركة المؤشر.

وانخفض سهم أرامكو السعودية بأقل من 1 في المئة إلى 25.52 ريال (6.81 دولار)، فيما تراجع سهم مصرف الراجحي بأقل من 1 في المئة إلى 66.20 ريال (17.65 دولار).

وتأتي خسائر الراجحي بعدما كان السهم قد ارتفع بنسبة 2 في المئة خلال جلسة الإثنين عقب إعلان توزيعات نقدية عن النصف الأول من 2026، ليسهم حينها في دعم تماسك السوق.

وعادت الخسائر إلى السهم خلال جلسة الثلاثاء، ما حدّ من أحد مصادر الدعم التي ساعدت المؤشر في الجلسة السابقة.

خسائر تتجاوز الأسهم القيادية

ولم تقتصر التراجعات على الأسهم الثقيلة، إذ أشار العبدالله إلى انخفاض أسهم السيف غاليري و لازوردي و الصناعات الكهربائية و أمانة للتأمين و طيران ناس و سلامة و مياهنا و ساكو و مبكو بنسب تراوحت بين 3 و5 في المئة.

كما تراجع سهما أكوا و كابلات الرياض بنسبة 2 في المئة، فيما تصدر سهم ليفا قائمة الأسهم المتراجعة بخسارة تجاوزت 6 في المئة.

وتوزعت الخسائر على قطاعات وأنشطة مختلفة، في مقابل مكاسب محدودة لعدد من الأسهم، بما أبقى الضغوط واسعة النطاق ولم يسمح للأسهم المرتفعة بتحقيق توازن كافٍ داخل المؤشر.

لوبريف ترتد بعد خسائر قوية

في الجانب الآخر، تصدر سهم لوبريف الأسهم المرتفعة، بعدما كسب 4 في المئة ليغلق عند 133.40 ريال (35.57 دولار).

وشهد السهم تداول نحو 850 ألف سهم بقيمة تجاوزت 110 ملايين ريال (29.33 مليون دولار)، وجاء ارتفاعه بعد تراجعه بنسبة 10 في المئة خلال جلسة الأحد، في تحرك يعكس ارتداداً سعرياً عقب الخسائر القوية التي تعرض لها في بداية الأسبوع.

كما ارتفعت أسهم أرماح و أنابيب السعودية و أنابيب و العربي بنسب تراوحت بين 1 و3 في المئة، إلا أن هذه المكاسب بقيت محدودة أمام اتساع قائمة الأسهم المتراجعة وضغوط الأسهم ذات الأوزان المؤثرة في المؤشر.

تباين أداء البورصات الخليجية

وفي الكويت، أغلق مؤشر السوق العام منخفضاً 16.25 نقطة، بنسبة 0.18 في المئة، إلى 8945.99 نقطة، وسط تداول 495.8 مليون سهم عبر 31914 صفقة، بقيمة 130.4 مليون دينار (425.5 مليون دولار).

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق الرئيس 6.60 نقطة، بما يعادل 0.07 في المئة، ليبلغ 9483.23 نقطة، من خلال تداول 346.7 مليون سهم عبر 22843 صفقة بقيمة 75.1 مليون دينار (245 مليون دولار).

وتراجع مؤشر السوق الأول 21.95 نقطة، بنسبة 0.24 في المئة، إلى 9295.95 نقطة، وسط تداول 149.1 مليون سهم عبر 9071 صفقة بقيمة 55.3 مليون دينار (180.4 مليون دولار).

كما ارتفع مؤشر رئيسي 50 بمقدار 65.39 نقطة، أو 0.58 في المئة، إلى 11413.64 نقطة، بعد تداول 244.9 مليون سهم عبر 15011 صفقة بقيمة 55 مليون دينار (179.4 مليون دولار).

وفي الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر 50.18 نقطة، بنسبة 0.51 في المئة، ليغلق عند 9773.75 نقطة، وسط تداول 123.356 مليون سهم بقيمة 274.2 مليون ريال (75.3 مليون دولار)، من خلال 17458 صفقة.

وانخفضت أسهم 32 شركة، مقابل ارتفاع أسهم 12 شركة واستقرار تسع شركات عند مستويات إغلاقها السابقة، فيما بلغت القيمة السوقية في نهاية الجلسة 589.654 مليار ريال (161.8 مليار دولار)، مقارنة بـ592.599 مليار ريال (162.6 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

وفي مسقط، أغلق مؤشر بورصة مسقط 30 عند 7614.87 نقطة، منخفضاً 15.2 نقطة، بنسبة 0.20 في المئة، مقارنة بإغلاقه السابق عند 7630.09 نقطة.

وبلغت قيمة التداولات 44.291 مليون ريال عُماني (115.2 مليون دولار)، مرتفعة 9 في المئة من 40.634 مليون ريال عُماني (105.7 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بينما انخفضت القيمة السوقية بنسبة 0.114 في المئة إلى نحو 39.41 مليار ريال عُماني (102.5 مليار دولار).

وفي الإمارات، اتخذ أداء السوقين الرئيسين مسارين متباينين، إذ ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.2 في المئة، بما يعادل 18 نقطة، ليصل إلى 10136 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 1.04 مليار درهم (283.2 مليون دولار).

ومن بين 96 شركة جرى تداول أسهمها في أبوظبي، ارتفعت أسهم 36 شركة، مقابل انخفاض 48 شركة واستقرار 12 شركة.

في المقابل، تراجع مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 0.8 في المئة إلى 5927 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 922 مليون درهم (251 مليون دولار). وانخفضت أسهم 32 شركة من أصل 54 شركة جرى تداولها، بينما ارتفعت أسهم 15 شركة واستقرت سبع شركات.