بروكسل في 22 سبتمبر/ وام / أكد وزراء الاقتصاد في رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" والاتحاد الأوروبي التزامهم بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، ودعم سلاسل الإمداد، ومواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في الاقتصاد العالمي.
جاء ذلك خلال المشاورات الثانية والعشرين لوزراء اقتصاد آسيان مع المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي، التي عقدت اليوم في العاصمة الفلبينية مانيلا، برئاسة مشتركة بين ماريا كريستينا روكي وزيرة التجارة والصناعة الفلبينية، وديته يول يورغنسن المديرة العامة للتجارة والأمن الاقتصادي في المفوضية الأوروبية، و ماروش شيفتشوفيتش ممثلةً مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي.
وأفادت المشاورات، استناداً إلى إحصاءات أولية لآسيان، بأن حجم التجارة السلعية المتبادلة بين الجانبين بلغ 318.8 مليار دولار في عام 2025، فيما وصلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي إلى دول آسيان إلى 31.3 مليار دولار خلال العام نفسه، ما جعل الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر شريك تجاري لآسيان وأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر إليها.
وأعرب الجانبان، وفق بيان نشر في بروكسل، عن القلق إزاء تصاعد التوترات الجيوسياسية والإجراءات التجارية الأحادية والصراعات الإقليمية، مشيرين إلى تأثيراتها في النظام التجاري القائم على القواعد، فضلاً عن تداعيات أزمة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وسلاسل إمدادات النفط والغاز.
وأكد الاجتماع أن تعميق الشراكة الاقتصادية بين آسيان والاتحاد الأوروبي يمثل أولوية لتوسيع الفرص الاقتصادية وتنويع الأسواق ومصادر الإمداد وتعزيز قدرة الجانبين على مواجهة الاضطرابات، مع التشديد على مواصلة الحوار ومعالجة القضايا التجارية بصورة متوازنة وتجنب الإجراءات الأحادية التي قد تزيد من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
ورحب الجانبان بتنفيذ برنامج عمل آسيان - الاتحاد الأوروبي للتجارة والاستثمار 2026-2027، ودعوا إلى مواصلة العمل في المجالات ذات الأولوية لتحقيق نتائج ملموسة تدعم اقتصاداً إقليمياً أكثر مرونة وشمولاً واستدامة.
وفي الشأن التجاري متعدد الأطراف، جدد الجانبان التزامهما بنظام تجاري عالمي مفتوح وشفاف وعادل وقائم على القواعد، تكون منظمة التجارة العالمية في صلبه، مؤكدين أهمية إصلاح المنظمة، بما في ذلك نظام تسوية المنازعات، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الراهنة.
ورحب الاجتماع أيضاً بانضمام تيمور-ليستي بوصفها الدولة العضو الحادية عشرة في آسيان، مع التأكيد على دعم اندماجها الكامل في الاقتصاد الإقليمي من خلال المساعدة الفنية وبناء القدرات.
-سر-.