كشفت مصادر نقابية وحقوقية عن اقدام الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن على احتجاز الصحفي الرياضي محمد النعماني وإيداعه إدارة البحث الجنائي، وذلك بناءً على دعوى وشكوى تقدم بها ضده وزير الشباب والرياضة نائف البكري.
وأفادت المصادر أن توقيف النعماني جاء نتيجة منشورات وكتابات صحفية تناول فيها قضايا وشؤوناً رياضية تخص الوزارة، ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الصحفية التي اعتبرت اللجوء للحبس الجنائي تضييقاً غير مبرر على حرية الرأي والتعبير.
وقد لاقت واقعة التوقيف إدانات واسعة من نشطاء وصحفيين طالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النعماني، مؤكدين أن قضايا النشر والرأي لا ينبغي التعامل معها عبر الأجهزة الأمنية وأقسام البحث الجنائي، بل عبر نيابة الصحافة والمطبوعات والأطر القانونية المنظمة للعمل الإعلامي، محذرين من خطورة توظيف النفوذ الحكومي في ملاحقة الإعلاميين والضغط عليهم لإسكات الأصوات الناقدة.
تأتي هذه الواقعة في سياق سجل متكرر من الملاحقات والانتهاكات التي تطال الصحفيين في عدد من المحافظات .
حيث سبق واتهم ناشطون وصحفيون وزير الرياضة نائف البكري بالوقوف وراء ملاحقة وسجن عدد من الصحفيين والناشطين على خلفية آرائهم وكتاباتهم الناقدة.
وتوثق تقارير حقوقية تصاعد وتيرة تقييد الحريات الإعلامية واللجوء للترهيب والاحتجاز التعسفي ضد العاملين في المجال الصحفي في مسعى متواصل لتحييد الرقابة المجتمعية ومنع تسليط الضوء على ملفات الفساد والقصور الإداري .