في مشهد يعكس عمق التلاحم المجتمعي، انطلقت قوافل غذائية وطبية وإغاثية ضخمة من مختلف مديريات محافظة تعز، متجهة نحو جبهات القتال لدعم المرابطين وتعزيز صمودهم في الخطوط الأمامية. جاءت هذه المبادرات الشعبية، التي حظيت بمشاركة واسعة من السلطة المحلية والمشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية، لتؤكد رفض المجتمع للخنوع واستمراره في تقديم الإسناد اللازم لقواته المسلحة.
شهدت مديريات مثل الشمايتين والتعزية وصالة وصبر الموادم والمواسط تحركات ميدانية حثيثة، حيث قام أبناء هذه المديريات بتجهيز وإرسال قوافل تحمل مواد غذائية أساسية، ومستلزمات طبية، واحتياجات ضرورية للمقاتلين. وتجسد هذه القوافل، مثل "قافلة الوفاء الأولى" من الشمايتين و"قافلة الصمود" من صالة، روح التكافل والتراحم التي تميز أبناء تعز، وتعكس تفاعلهم المستمر مع احتياجات جبهات القتال في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد مسؤولون محليون وقادة جبهات على أهمية هذه المبادرات، مشيرين إلى أنها لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المادية فحسب، بل تحمل دلالات معنوية بالغة تعزز من معنويات المقاتلين وتؤكد وقوف المجتمع بأسره إلى جانبهم. فقد أشاد مدير عام الشمايتين، عبدالعزيز الشيباني، بأهمية استمرار هذه المبادرات وتعزيز التنسيق بين السلطة المحلية والمجتمع والقطاع التجاري. وبالمثل، ثمن قائد اللواء 22 ميكا، العميد محمد المحفدي، المبادرات التي تساهم في ترسيخ الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع.
وتتوالى هذه القوافل، التي تنطلق من شرق الشمايتين إلى غرب تعز، ومن التعزية وصالة وصبر الموادم إلى جبهة الكدحة، حاملةً معها رسالة صمود وتحدٍ. إنها صورة حية للتكاتف المجتمعي الذي يتجاوز الحدود ويرسخ قيم المسؤولية المشتركة، مؤكداً أن المجتمع في تعز لا يكل ولا يمل من مساندة أبطاله المرابطين في كل جبهة.