الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - 08:53 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصكشفت التطورات الأخيرة داخل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران عن تصاعد الخلافات بين مراكز النفوذ داخل الجماعة، وسط مؤشرات على احتدام التنافس بين قيادات محسوبة على محافظة صعدة، وأخرى تتمركز في صنعاء وتدير ملفات سياسية وأمنية وعسكرية.
وتشير تقارير صحفية حديثة إلى أن الخلافات لم تعد تقتصر على التباينات السياسية، بل امتدت إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية، مع تصاعد الشكوك المتبادلة بين القيادات الحوثية وتبادل الاتهامات بشأن الولاء والنفوذ والسيطرة على مفاصل القرار.
وفي أحد أبرز مظاهر هذا التوتر، أفادت تقارير بأن قيادات محسوبة على جناح صعدة ضغطت لاتخاذ إجراءات ضد عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي، على خلفية انتقادات وجهها لطريقة إدارة الجماعة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين أبدت قيادات أخرى في صنعاء تحفظاً على التصعيد ضده خشية تعميق الانقسامات الداخلية.
كما تحدثت تقارير أخرى عن صراعات داخل الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة، شملت اعتقالات وإعادة توزيع للصلاحيات، في مؤشر على تنامي أزمة الثقة بين أجنحتها ومراكزها القيادية.
ويرتبط جانب من هذه التباينات، وفق تحليلات وتقارير حديثة، بالتغير الذي طرأ على بنية الجماعة منذ سيطرتها على صنعاء، حيث تحولت العاصمة إلى مركز رئيسي للسلطة والموارد والنفوذ، إلى جانب مركزها التاريخي في صعدة، الأمر الذي أوجد تنافساً متزايداً بين شبكات النفوذ داخل الجماعة.
وتكشف هذه التطورات عن وجود صراع متنامٍ على النفوذ داخل مليشيات الحوثي، في وقت تحاول فيه قيادتها إحكام السيطرة على الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية ومنع بروز مراكز قوة منافسة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه التباينات قد يفرض ضغوطاً إضافية على تماسك الجماعة، خصوصاً مع انتقال الخلافات من دوائر مغلقة إلى سجالات واتهامات علنية بين قيادات محسوبة على الجماعة نفسها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الانتقادات من شخصيات كانت محسوبة على الجماعة، والتي تحدثت عن التهميش والجباية والصراع على النفوذ، بما يعكس اتساع مساحة التذمر داخل البيئة الموالية للحوثيين.