أخبار محلية

الصبيحة.. قلعة الجنوب على خط النار من مقارعة بريطانيا والإمامة إلى مواجهة الحوثي

البعد الرابع 23/09/2026 21:04 378 مشاهدة
الصبيحة.. قلعة الجنوب على خط النار من مقارعة بريطانيا والإمامة إلى مواجهة الحوثي

خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار

نشر في الأربعاء ,23 سبتمبر ,2026-09:00 مساءً

لم تعد الصبيحة مجرد جغرافيا قبلية على بوابة الجنوب الغربية، بل تحولت خلال أكثر من عقد من الحرب إلى خط الدفاع الأول عن عدن ولحج وباب المندب، وهي اليوم تخوض واحدة من أشرس المعارك ضد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

جبهة مشتعلة من كرش إلى باب المندب

منذ أواخر مارس 2015، ارتبط اسم الصبيحة بكل جبهات التماس. من كرش وطور الباحة وجبال حيفان والمقاطرة، مروراً بالمضاربة ورأس العارة والأغبرة والعلقمة والمنصورة وجبال نمان، وصولاً إلى كهبوب والقرون الخمسة وباب المندب والوازعية.

وبحكم موقعها، شكلت الصبيحة طوقاً أمنياً متقدماً وحائط صد أمام أي تقدم حوثي باتجاه عدن.

وخلال الأيام العشرة الماضية، حشدت المليشيا آلاف المقاتلين والعربات والأسلحة الثقيلة على حدود الصبيحة، محاولة فتح أكثر من محور باتجاه المضاربة وكهبوب، لكنها فشلت أمام مقاومة شرسة.

وتدور في جبهات كهبوب ومحيطها والأغبرة والمنصورة والعلقمة اشتباكات يومية من المسافة صفر، بين المليشيا ومقاومة الصبيحة مسنودة بقوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن وقوات المنطقة العسكرية الرابعة، تحت قيادة ميدانية للواء حمدي شكري.

قيادات في مقدمة المعركة

تبرز في معركة اليوم قيادات سياسية وعسكرية من أبناء الصبيحة ترابط في الجبهات، في مقدمتها عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، والفريق أحمد عبدالله تركي مستشار رئيس مجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن، إلى جانب العشرات من المشايخ والقيادات الميدانية.

إرث يتجاوز الحرب الأخيرة

قصة الصبيحة مع النار لا تبدأ من 2015. إرثها يمتد لأكثر من ستة عقود:

- ضد الاستعمار البريطاني: خرج منها أول رئيس للجنوب بعد الاستقلال الزعيم قحطان محمد الشعبي، ورفيق دربه فيصل عبداللطيف الشعبي مؤسس حركة القوميين العرب، وكوكبة من المناضلين أمثال محمد علي سالم الشعبي ومحمد أحمد الدقم وبخيت مليط وعشرات القيادات.
- ضد الإمامة شمالاً: شارك أبناؤها في ثورة 26 سبتمبر 1962 لإسقاط الحكم الإمامي.
- ضد الإمامة بنسختها الحوثية: منذ 25 مارس 2015، دخلت الصبيحة الحرب بكل ثقلها دفاعاً عن الجنوب.

شهداء على طريق التحرير

دفعت الصبيحة أثماناً باهظة. من أبرز شهدائها العميد عمر سعيد الصبيحي قائد اللواء الثالث حزم الذي ارتقى في 7 يناير 2017 خلال تحرير جبال القرون الخمسة وكهبوب، والعميد طه علوان البوكري، والعميد سميح جرادة قائد اللواء الثاني عمالقة، والمئات من القادة وآلاف الجرحى.

الخلاصة

لم تكن الصبيحة يوماً على هامش المعادلة. بين الجغرافيا التي جعلتها خط تماس، والتاريخ الذي جعلها خزاناً للقيادات والمقاتلين، تواصل اليوم دورها كقلعة متقدمة للجنوب. معركة اليوم في كهبوب والمضاربة ليست معركة قبيلة، بل معركة بوابة الجنوب الغربية بأكملها، يخوضها أبناء الصبيحة مسنودين بكل التشكيلات الجنوبية والمقاومة التهامية.