أخبار محلية

سوق الغنم بزنجبار .. الواجهة التي لا تليق بأبين

عدن الغد- أخبار المحافظات 26/09/2026 10:22 373 مشاهدة
سوق الغنم بزنجبار .. الواجهة التي لا تليق بأبين

السبت - 26 سبتمبر 2026 - 10:21 ص بتوقيت عدن

المصدر: بقلم: رائد الفضلي

في صباح السبت 26 سبتمبر 2026م، استوقفني عند مدخل زنجبار مشهد يتجاوز حدود سوق للمواشي؛ باعة ومشترون على قارعة الطريق، ومواشٍ تتوسط حركة المركبات، حتى بدا الطريق وكأنه فقد وظيفته وتحول إلى سوق مفتوح، بينما اضطرت السيارات إلى التوقف والبحث عن منفذ للعبور.

المشكلة هنا ليست في البائع الذي يبحث عن رزقه، ولا في المواطن الذي جاء ليشتري حاجته، فهؤلاء يمارسون حقاً مشروعاً في العمل والبيع والشراء، وإنما السؤال الأهم: أين المكان الذي ينبغي أن يجمعهم؟

أبين ليست محافظة ضيقة المساحة حتى تضيق بأسواقها، وزنجبار ليست مدينة بلا أطراف أو مساحات يمكن أن تحتضن سوقاً منظماً للمواشي، يحفظ حركة المرور، ويضمن سلامة المواطنين، ويمنح الباعة مكاناً لائقاً لممارسة تجارتهم.

فالمدينة لا تُقاس فقط بمبانيها وشوارعها، وإنما بقدرتها على تنظيم تفاصيل الحياة اليومية فيها. وعندما يصبح الطريق سوقاً، والرصيف موقفاً، والممر مساحة للبيع والشراء، فإن المشكلة لا تكون في الناس بقدر ما تكون في غياب المكان المنظم الذي يستوعب حاجات الناس.

ونحن لا نطرح هذا المشهد بحثاً عن لوم أحد، بل من باب الحرص على صورة أبين ومستقبلها. فالمحافظة التي تريد أن تتقدم تحتاج إلى أن تنظر إلى مثل هذه التفاصيل الصغيرة باعتبارها جزءاً من مشروعها الأكبر في التنظيم والتنمية وتحسين حياة المواطن.

ورسالتنا إلى محافظ أبين الدكتور مختار الرباش: إن إنشاء سوق مواشٍ منظم على مدخل زنجبار ليس ترفاً عمرانياً، بل حاجة خدمية وحضارية؛ سوقٌ يليق بالباعة والمشترين، ويحمي الطريق من الاختناق، ويمنح زنجبار مظهراً أكثر تنظيماً، ويعكس صورة تليق بأبين وأهلها، وبك شخصيا كرجل ورمز سياسي تحب محافظتك ، ويشهد لك الجميع بمواقفك وأعمالك العمبية الإنسانية ٠

فما نتمناه لأبين ليس أن تتسع أسواقها على حساب طرقها، وإنما أن تتسع مدنها بما يكفي لحياة الناس، وأن يجد كل نشاط مكانه الطبيعي.

أبين تستحق أن تُرى بصورة أجمل… والطريق العام ليس سوقاً، كما أن السوق الحقيقي لا ينبغي أن يكون طريقاً.

فأنتم أهل لابين ، ونعم رجالها ، وبكم نرتقي بها

حفظكم الله وسدد الله خطواتكم

من ابن لأبين و محب لها ولمسؤوليها

رائد الفضلي