في مشهد مهيب بمدينة مأرب، أُشعلت الشعلة الأم احتفاءً بالذكرى الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، إيذاناً ببدء احتفالات رسمية وشعبية تحمل في طياتها تجديداً للعهد وتمسكاً بمبادئ الثورة لاستعادة الجمهورية.
شهد محافظ مأرب، عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول سلطان العرادة، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، ومدير مكتب الشباب والرياضة علي حشوان، مراسم إيقاد الشعلة مساء الجمعة. وقدّمت الفرق الكشفية عرضاً كرنفالياً لافتًا، حيث رفعوا العلم الجمهوري ولوحة شبابية بألوان العلم، إلى جانب صورة رئيس مجلس القيادة الرئاسي. جسّدت أفواج الكشافة الأهداف الستة للثورة، بينما حمل 64 شاباً مشاعل الثورة، في دلالة رمزية على استمرار مبادئها عبر الأجيال.
وسلّم شباب الكشافة والمرشدات وثيقة "عهد ووفاء" كُتبت بلون الدم، موجهة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس. أكدت الوثيقة التزام الحركة الشبابية والكشفية بالوفاء لثورتي 26 سبتمبر و 14 أكتوبر، والتصدي للدفاع عن مكتسباتهما وأهدافهما العظيمة، ومواصلة حمل رسالتهما الوطنية.
وفي كلمته عقب إيقاد الشعلة، أكد الفريق أول سلطان العرادة أن ثورة 26 سبتمبر المجيدة جاءت كمنعطف حاسم في تاريخ اليمن، محطمةً قيود الحكم الإمامي الكهنوتي وفتحت آفاقاً جديدة للشعب. وأشار إلى أن تضحيات اليمنيين ودماء الشهداء عبر المراحل كانت حاسمة في ترسيخ الثورة وصون مكتسباتها ومبادئها.
وشدد العرادة على أن مبادئ الثورة ومكتسباتها ستبقى راسخة ولن تطالها يد العابثين، ما دام وعي الشعب اليمني وإرادته حاضرين. وأكد أن إرادة الشعب اليمني لا رجعة فيها لاستعادة الدولة ومؤسساتها، وإنقاذ البلاد من "الكابوس" الذي تعيشه. وحيّا العرادة أبناء القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية من قبائل اليمن، مشيداً بتضحياتهم المستمرة في الميادين للحفاظ على مبادئ الثورة والهوية الوطنية.
وأعرب عن ثقته بأن الشعب اليمني، بإرادته الصلبة، سيشهد النور قريباً وسيتجاوز آثار الانقلاب المليشياوي وتداعياته على الوطن.