أخبار محلية

تريم تشهد اختتام مشروع التدابير الطارئة لحماية مخطوطات مكتبة الأحقاف التاريخية

عدن الغد- أخبار المحافظات 26/09/2026 21:50 362 مشاهدة
تريم تشهد اختتام مشروع التدابير الطارئة لحماية مخطوطات مكتبة الأحقاف التاريخية

شهدت مدينة تريم صباح اليوم السبت 26 سبتمبر 2026م، اختتام فعالية مشروع «التدابير الطارئة لحماية/حفظ مجموعة مخطوطات مكتبة الأحقاف بتريم»، والذي نفذته مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية بتمويل من التحالف الدولي لحماية التراث (ALIPH)، وتحت رعاية الأستاذ جمعان سالمين بارباع، وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء.

وشهد الحفل حضورًا رسميًا وأكاديميًا وثقافيًا بارزًا تقدمه وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء الأستاذ عبدالهادي التميمي ومدير عام مديرية تريم رئيس المجلس المحلي الأستاذ عبدالكريم يسلم بابطاط، إلى جانب نخبة من ممثلي مكاتب السلطة المحلية، والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي والباحثين في المديرية.

وهدف المشروع الى حماية أكثر من ستة آلاف مخطوطة بمكتبة الأحقاف بتريم، وصون ما تمثله من إرث علمي وثقافي وتاريخي مهم، من خلال تنفيذ تدخلات فنية هادفة إلى توفير بيئة آمنة ومستدامة لحفظ المخطوطات، شملت أعمال العزل الحراري والمائي لسطح المكتبة، وتركيب منظومة متكاملة للاستشعار والإنذار ومكافحة الحرائق، واستخدام مواد عازلة حراريًا ومقاومة للحرائق في سقف المكتبة، بما يسهم في الحد من المخاطر التي قد تهدد سلامة المخطوطات.

كما شملت التدخلات تحديث منظومة الإضاءة وفق المعايير المعتمدة، بما يوفر بيئة مناسبة للقراءة والبحث، وتنفيذ منظومة للطاقة الشمسية بقدرة 30 كيلو وات، بما يعزز استمرارية التيار الكهربائي ويسهم في الحد من الأحمال الحرارية والرطوبة، إضافة إلى تنفيذ برنامج تدريبي حول أساليب حفظ المخطوطات وصيانتها، وبناء قدراتهم في مجال حماية التراث الثقافي.

وفي حفل الاختتام، أشاد وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء الاستاذ عبدالهادي التميمي، بالتدخلات النوعية التي تضمنها المشروع في سبيل حماية مكتبة الأحقاف ومخطوطاتها التي تمثل كنزًا من الإرث التاريخي والعلمي، وتفخر به حضرموت، ومصدر إلهام للأجيال لمواصلة مسيرة العلم والمعرفة .

لافتا بأن مكتبة الأحقاف ليست مجرد صرح أثري، بل كنز معرفي ومفخرة وطنية تستوجب تضافر كافة الجهود الرسمية والدولية لصونها، داعياً إلى استلهام القيم والمبادئ الحضرمية الأصيلة التي نشرت ثقافة السلام والتعايش، وترجمتها في حماية هذا الموروث الحي ونقله بأمان إلى الأجيال القادمة.

وفي كلمة للأستاذ أحمد الرباكي، المدير التنفيذي لمؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، استعرض فيها أهداف المشروع وأهميته في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري والإنساني الهام، مشيدًا بجهود كافة الجهات الداعمة والمنفذة.

من جانبه، ألقى المهندس حسين الهادي، الأمين العام لمكتبة الأحقاف للمخطوطات، كلمة نيابة عن المكتبة والهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي وصحراء حضرموت، ثمن خلالها الدعم المقدم لحماية هذا الكنز التاريخي و أكد الهادي أن المشروع يمثل خطوة مفصلية لحماية المخطوطات من عوامل التلف والاندثار، مما يضمن استدامتها للأجيال القادمة والباحثين.

تخلل الفعالية عرض فيديو مرئي وثّق بدقة مراحل المشروع المختلفة والجهود الميدانية والفنية التي بُذلت خلال فترة التنفيذ وأبرز المحطات والتقنيات المستخدمة في عمليات الحفظ والوقاية الطارئة، مشيدًا بالتكامل بين فريق العمل والجهات المعنية.

واُختتمت الفعالية بتكريم المساهمين والجهات المشاركة والداعمة في إنجاح المشروع، تقديرًا لجهودهم الاستثنائية في صيانة وحماية المخطوطات التاريخية لمكتبة الأحقاف .