كشفت وكالة «شيبا إنتليجنس»، نقلاً عن مصدر عسكري، عن تحركات عسكرية واسعة لميليشيا الحوثي في شمال محافظة حجة، تشمل حشد نحو 8 آلاف مقاتل وكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات، في إطار استعدادات قالت الوكالة إنها تستهدف شن هجوم واسع على جبهتي ميدي الساحلية وحرض الحدودية.
وبحسب المصدر، لا تزال التعزيزات الحوثية تتدفق باتجاه المناطق المقابلة لمواقع المنطقة العسكرية الخامسة، بالتزامن مع استدعاء عناصر من إجازاتهم ورفع مستوى الجاهزية في الوحدات التابعة للجماعة.
مزارع الجر.. مركز للحشد باتجاه ميدي
وأشار التقرير إلى أن ميليشيا الحوثي تستعد لاستخدام منطقة مزارع الجر مركزاً رئيسياً للحشد والإسناد للهجوم المحتمل باتجاه ميدي، موضحاً أن المنطقة تضم مركز قيادة عمليات متقدماً ومعسكرات ومرافق لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتقع هذه المواقع، وفق المعلومات الواردة في التقرير، على مسافة تقل عن 40 كيلومتراً من المواقع الرئيسية للقوات الحكومية في ميدي، ما يمنحها أهمية لوجستية وعسكرية في أي تحرك باتجاه الساحل.
تحصينات ودبابات في «الطينة»
وفي منطقة الطينة، التي تتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة عليها، أفاد المصدر بأن الجماعة حفرت خنادق وأنشأت مواقع محصنة للدبابات والآليات العسكرية.
وتبعد المواقع الحوثية المتقدمة في الطينة أقل من 30 كيلومتراً عن المركز العسكري الحكومي الرئيسي في ميدي، ما يشير، بحسب التقرير، إلى وجود مستويين للانتشار على المحور الساحلي؛ الأول في مزارع الجر للإسناد والتخزين، والثاني في الطينة بالقرب من خطوط المواجهة.
تحركات موازية نحو حرض وحيران وبني حسن ولا تقتصر الاستعدادات، وفق التقرير، على جبهة ميدي، إذ تحدث المصدر عن تحضيرات أخرى باتجاه مواقع القوات الحكومية في حرض ومثلث عاهم وحيران وبني حسن.
وأضاف أن ميليشيا الحوثي تستطيع رفد هذه الجبهات بمقاتلين من مناطق بكيل المير ومستبأ ووشحة، عبر ممر إمداد بري يمتد باتجاه حرف سفيان بمحافظة عمران، ويستخدم لنقل المقاتلين والأسلحة والإمدادات إلى شمال حجة.
ويكتسب مثلث عاهم أهمية عسكرية نظراً إلى موقعه ضمن شبكة الطرق التي تربط حرض وحيران وعبس ومناطق أخرى في عمق محافظة حجة، ما يجعله نقطة مهمة لتحرك القوات والإمدادات.
مؤشرات على عملية أكبر
ويأتي الحشد بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي شهدته جبهات محافظة حجة خلال سبتمبر، بما في ذلك مواجهات في حرض وضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وتحصينات حوثية في عدد من الجبهات.
ووفقاً للمعلومات التي أوردتها «شيبا إنتليجنس»، فإن اجتماع عدة مؤشرات، من بينها حشد نحو 8 آلاف مقاتل، وتدفق التعزيزات، واستدعاء العناصر من الإجازات، وتكديس الأسلحة وإنشاء التحصينات وتفعيل خطوط الإمداد، يشير إلى استعدادات تتجاوز التحركات العسكرية الاعتيادية.
ويرجح التقرير وجود محورين محتملين لأي هجوم: الأول ساحلي باتجاه ميدي انطلاقاً من مزارع الجر والطينة، والثاني باتجاه حرض وعاهم وحيران وبني حسن، فيما أكد المصدر أن التعزيزات ما تزال مستمرة.