أخبار محلية

قيادات حزبية تتحدث عن مدلولات الزخم الشعبي للاحتفال بثورة 26 سبتمبر

عدن الغد- محليات 27/09/2026 13:00 229 مشاهدة
قيادات حزبية تتحدث عن مدلولات الزخم الشعبي للاحتفال بثورة 26 سبتمبر

استطلاع: عبدالحميد الشرعبي

يحتفل الشعب اليمني، بزخم لافت، هذه الأيام، بالعيد الوطني الـ64 لثورة 26 سبتمبر 1962 المجيدة، التي أنهت حكم الإمامة الكهنوتية في شمال الوطن، وفتحت آفاقاً واسعة أمام الحرية والجمهورية والعدالة الاجتماعية.

وتأتي هذه الاحتفالات في ظل ظروف بالغة التعقيد، إذ لا تزال مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء من البلاد، وتواصل التضييق على مظاهر الاحتفاء بثورة 26 سبتمبر، ومصادرة العلم الوطني وقمع كل من يحاول إحياء هذه المناسبة الوطنية.

وفي هذا الاستطلاع بمناسبة العيد الوطني الـ ٦٤ لثورة الـ ٢٦ من سبتمبر المجيدة، تحدثت قيادات حزبية في محافظة مأرب عن مدلولات تنامي الزخم الشعبي للاحتفال بالعيد الوطني لثورة 26 سبتمبر المجيدة، وما يعكسه من تمسك اليمنيين برمزيتها وأهدافها ومكتسباتها الوطنية، رغم القيود والإجراءات التي تفرضها مليشيات الحوثي على مظاهر الاحتفال في مناطق سيطرتها.

استفتاء شعبي رافض للمليشيات ومشروعها:

اعتبر نائب رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب، سعود اليوسفي، تنامي الزخم الشعبي للاحتفاء بثورة 26 سبتمبر، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي الارهابية، استفتاءً شعبياً يؤكد تمسك اليمنيين بالثورة ومكتسباتها، وإعلاء رمزيتها الوطنية.

وقال اليوسفي "إن هذا الاحتفاء يعكس، كذلك، رفض اليمنيين للمشروع السياسي للحوثيين، وتمسكهم بهويتهم الجمهورية ورفض مصادرة ذاكرتهم الوطنية".

واضاف :" أن رفع المواطنين للعلم الوطني في مناطق سيطرة المليشيات يحمل رسالة واضحة مفادها أن الجمهورية ملك لجميع اليمنيين، وأن الاحتفال بثورة 26 سبتمبر حق وطني لا يمكن مصادرته".

رسالة شعبية تؤكد التمسك بالهوية والجمهورية

من جانبه، أكد رئيس فرع حزب البعث العربي الاشتراكي القومي بمحافظة مأرب، الدكتور يحيى القناصي، أن تنامي الاحتفاء الشعبي بثورة 26 سبتمبر يمثل رسالة سياسية وشعبية تؤكد التمسك بالهوية الوطنية والرمزية الجمهورية للثورة، باعتبارها محطة مفصلية في مسيرة اليمن نحو الحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية.

وقال "إن هذا الحضور الشعبي يعكس رفض اليمنيين للمشروع السياسي الذي تحاول مليشيات الحوثي فرضه بالقوة، وتمسكهم بالسادس والعشرين من سبتمبر عيداً وطنياً للثورة اليمنية، ورفض استبداله بمناسبة مرتبطة بالانقلاب على الشرعية الدستورية والنظام الجمهوري".

رسالة شعبية للحوثيين: "مشروعكم السلالي مرفوض"

بدوره، أرجع سكرتير الحزب الاشتراكي اليمني فرع مأرب، ناجي الحنيشي، الزخم الشعبي المتنامي للاحتفال بالعيد الوطني لثورة 26 سبتمبر إلى إدراك الشعب اليمني للقيمة التاريخية والوطنية للثورة، ومقارنة واقع الحياة في ظل النظام الجمهوري بما فرضته مليشيات الحوثي منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة عام 2014.

وأكد أن الرسائل الشعبية التي يعكسها هذا الزخم الاحتفالي تقول بوضوح إن مشروع المليشيات السلالي مرفوض شعبياً ولن يستطيعوا تجريف أهداف سبتمبر من وجدان اليمنيين مهما استخدموا من قوة وقمع.

وقال الحنيشي "إن إعلاء المواطنين للعلم الوطني يعيد التأكيد على رمزية ثورة 26 سبتمبر، ويعكس تمسك اليمنيين بالجمهورية"..مشيراً إلى أن الاحتفال بالثورة يمثل، في مناطق سيطرة الحوثيين، شكلاً من أشكال التعبير المدني عن رفض المشروع السلالي، وهو ما يدفع المليشيات إلى فرض قيود على الاحتفال واعتقال من يرفع العلم الوطني أو يحيي المناسبة.

26 سبتمبر في وجدان اليمنيين ورمزاً للجمهورية:

ويرى رئيس فرع حزب اتحاد الرشاد اليمني بمحافظة مأرب، الشيخ عبدالرحمن الأعذل، أن تنامي الاحتفاء الشعبي بثورة 26 سبتمبر يكشف بوضوح أن الثورة أصبحت، في الوجدان اليمني، رمزاً للجمهورية والحرية والمواطنة.

وقال "إن الاحتفال بهذه المناسبة لم يعد مجرد إحياء لذكرى تاريخية، بل أصبح تعبيراً عن تمسك اليمنيين بهويتهم الوطنية وخيارهم الجمهوري".

وأضاف "أن اللافت في مظاهر الاحتفال بالعيد الوطني لثورة 26 سبتمبر والتمسك برفع العلم الوطني هو ظهورها في مناطق سيطرة الحوثيين، رغم القيود المفروضة على المحتفلين، وهو ما يعكس حضور الرمزية الوطنية للثورة في وجدان قطاعات واسعة من المجتمع".

وأكد أن الرسالة الأبرز التي يحملها هذا الحضور الشعبي تتمثل في أن الجمهورية أصبحت جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية اليمنية، وأن العلم اليمني يمثل رمزاً جامعاً لكل أبناء الوطن.

وأشار الأعذل إلى أن ذكرى ثورة 26 سبتمبر تحولت، خلال السنوات الماضية، في الوعي الشعبي إلى مناسبة لتجديد التمسك بالجمهورية والدولة الوطنية، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، القيود المفروضة على الاحتفال بها.

استفتاء شعبي يرفض مشروع الإمامة:

من جانبه، اعتبر أمين سر فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمحافظة مأرب، أن تنامي الاحتفال بثورة 26 سبتمبر يمثل استفتاءً شعبياً عفوياً يؤكد رفض مشروع الإمامة، ويجدد التأكيد على أن الثورة ليست مجرد حدث تاريخي، وإنما تمثل لدى اليمنيين رمزاً للكرامة والحرية والجمهورية.

وأشار إلى أن الرسائل التي يحملها هذا الزخم الشعبي تؤكد وعي اليمنيين بأهمية الحفاظ على جمهوريتهم ومكتسبات ثورة 26 سبتمبر، والتمسك بما حققه الآباء من نضال وتضحيات.

وعن دوافع قمع مليشيات الحوثي لأي مظاهر للاحتفال بهذه المناسبة، قال "إن رفع العلم الوطني والاحتفاء بثورة 26 سبتمبر يمثلان، بالنسبة للمليشيات، رفضاً لمشروعها السياسي، وتأكيداً على التمسك بالنظام الجمهوري ومكتسباته، ويكشفان رفض المجتمع لممارساتها وسيطرتها على مؤسسات الدولة".

ويؤكد تنامي الاحتفاء الشعبي بثورة 26 سبتمبر، بحسب ما عبرت عنه القيادات الحزبية المشاركة في الاستطلاع، حضور الثورة في الوعي الوطني اليمني، وتمسك قطاعات واسعة من اليمنيين بمبادئ الجمهورية والحرية والمواطنة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.