أخبار محلية

مصرف سوريا المركزي يتوقع تدفقات أجنبية تفوق المليار دولار لتأسيس مصارف جديدة

المنتصف نت- المنتصف نت 27/09/2026 13:38 442 مشاهدة
مصرف سوريا المركزي يتوقع تدفقات أجنبية تفوق المليار دولار لتأسيس مصارف جديدة

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن تتجاوز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الموجهة لتأسيس مصارف جديدة في البلاد مليار دولار خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار مساعي المصرف لتعزيز الاستثمار وتطوير القطاع المصرفي وتسهيل التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية.

وأوضح رسلان أن المصرف وضع معايير لترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية، تتضمن خبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، بالإضافة إلى اشتراط وجود شريك مصرفي استراتيجي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من رأس المال، مشيراً إلى أن مدة إصدار التراخيص الأولية تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر من تاريخ استلام جميع المتطلبات.

وأكد رسلان أن القوانين السورية تسمح للمستثمرين الأجانب بالاحتفاظ بنسبة 60% من رأس المال المدفوع بالعملات الأجنبية، وتكفل تحويل الأرباح، وقد تم إلغاء القيود على بيع وشراء العملات الأجنبية وتحويلها. ويعمل المصرف حالياً على إصدار قرارات تنظيمية ورقابية تتوافق مع المعايير الدولية، بهدف الحد من الاختلاف بين المتطلبات المطبقة في سوريا وتلك المعمول بها في بلدان المستثمرين.

وفي سياق التحويلات المالية، كشف رسلان عن توجه المصرف المركزي لطلب تسليم الحوالات الدولية للمستفيدين بالعملات الأجنبية حصراً، بدلاً من إلزامهم بتحويلها إلى الليرة السورية، نظراً لتفضيل بعض المستفيدين الاحتفاظ بالأموال بعملتهم الأجنبية. ويشجع المصرف دخول مقدمي خدمات التحويل الدولية إلى السوق السورية عبر المؤسسات المالية المحلية، لتوفير قنوات آمنة للتحويلات وحماية حقوق العملاء.

وشدد رسلان على ضرورة امتلاك المؤسسات المالية أدوات إلكترونية حديثة تتيح الرقابة والامتثال، دون فرض إجراءات مبالغ فيها قد تدفع المتعاملين إلى استخدام قنوات غير رسمية. وأضاف أن المصارف السورية تعمل على تطوير أنظمة الرقابة الإلكترونية وربطها بالأنظمة المالية والمصرفية، بما يلبي متطلبات نظام «سويفت» ومجموعة العمل المالي، مؤكداً أن الخروج من القائمة الرمادية يمثل أولوية للمصرف المركزي، وأن المصارف السورية باتت قريبة من تحقيق ذلك.

وفيما يتعلق بتسوية التجارة مع الدول العربية، أوضح رسلان أن التوجه الحالي يركز على استخدام الدينار الأردني والعملات العربية المرتبطة بالدولار في تسوية الصادرات والواردات، بينما لا يزال استخدام الليرة السورية لهذا الغرض مبكراً. وأشار إلى أن تسهيل التحويلات المالية الإقليمية قد يساعد على تدفق الأموال إلى سوريا، بما يدعم القدرة الشرائية والإنفاق والنشاط الاقتصادي، ويسهم في استقرار الأسعار على المدى المتوسط.