منوعات

زوجة سعد لمجرد تخرج عن صمتها بسلسلة تصريحات مؤثرة ونارية بعد حكم سجنه في قضية اغتصاب

صحيفة المرصد 28/09/2026 10:00 268 مشاهدة
زوجة سعد لمجرد تخرج عن صمتها بسلسلة تصريحات مؤثرة ونارية بعد حكم سجنه في قضية اغتصاب
خرجت غيثة العلاكي، زوجة سعد لمجرد، عن صمتها بسلسلة تصريحات مؤثرة ونارية، في رد فعلها الأول بعد أن قضت محكمة الجنايات الاستئنافية في "كريتاي" (جنوب شرق باريس) حكماً نهائياً بسجن الفنان المغربي لمدة 10 سنوات نافذة، بتهمة اغتصاب الشابة الفرنسية لورا بريول.

وبعد أن كُبلت يدا لمجرد داخل قاعة المحكمة ونُقل فوراً إلى سجن "فرين" (Fresnes) لبدء قضاء عقوبته، كشفت العلاكي عن كواليس مساومات مالية، ووجهت رسائل قاسية للشامتين، مؤكدة وقوفها الثابت إلى جانب زوجها.

وبدأت زوجة سعد لمجرد تصريحات بالحديث عن وجهه الآخر الذي لا يعرفه الجمهور: "أنا زوجته. لقد عشت إلى جانب هذا الرجل لسنوات. أعرفه بعيداً عن العناوين العريضة، وبعيداً عن الصورة التي يراها الجمهور. أعرف الرجل الذي يعود إلى المنزل عندما تُغلق الأبواب وتغيب الكاميرات. أعرف حقيقته عندما لا يراقبه أحد. أعرف قلبه. أعرف طيبته، صبره، ولاءه، حنانه، تواضعه، دفأه، وتعاطفه. أعرف كيف يحب عائلته من كل قلبه، وكيف يحمي من يحبهم. أعرف كيف يطمئن على الجميع، ويتذكر أدق التفاصيل، ويواسي من يتألم، ويجد طريقة ليرسم الابتسامة على وجوه الآخرين حتى عندما يكون هو نفسه مثقلاً بالهموم. أعرف لينه، وأعرف قوته. أعرف حسه بالمسؤولية. أعرف مدى تقديره للعائلة، والصداقة، والولاء، والاحترام. أعرف كم هو محب، وكم هو معطاء، وكم هو لطيف، ومراعٍ للآخرين، ومُلمّ بالرعاية، ومتسامح، وحاضر دائماً. أعرف كم هو إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إنه الرجل الذي أحبه. إنه زوجي. عائلتي. وموطني".
وفي تطرقها للحكم وتفاصيل المحاكمة، فجّرت غيثة مفاجأة حول وجود "تسعيرة" لحريته، قائلة: "خاصة في قضية لا يوجد فيها أي دليل جنائي يثبت الاتهام الموجه ضد زوجي. وهذا ما يصعب علينا تقبله جداً؛ فقد قيل لنا إننا إن لم ندفع، سيعود إلى السجن. نحن لم ندفع، واليوم هو في السجن. لقد حاربنا لكي يُسمع صوتنا. ومن موقعي هذا، أشعر وكأن تحذيراتنا، وأدلتنا، وأصواتنا قد ضُرب بها عرض الحائط. أين هي العدالة عندما تقول عائلة إنها قدمت للسلطات مواد تُظهر محاولات مزعومة لوضع تسعيرة لحرية إنسان؟ أين العدالة عندما تتم مناقشة الأموال -كما يُزعم- مقابل تغيير الأقوال؟ أين العدالة عندما يقضي رجل ما يقرب من عقد من الزمان تحت الرقابة القضائية.. يمثل أمامهم متى طُلب منه ذلك، ولا يغادر إلا بتصريح، ويعود دائماً، لأنه كان مؤمناً بالنظام والعدالة".

وأضافت مؤكدة على احترام زوجها للقانون طوال السنوات الماضية مع كشفها وجود مطالبات مالية مقابل الحرية: "اليوم، حُكم على زوجي بالسجن لمدة 10 سنوات عن جريمة لم يرتكبها. لسنوات، كنا متعاونين. قدمنا الأدلة. تحدثنا عندما طُلب منا التحدث. وكان زوجي يحترم كل شرط فُرض عليه. لما يقرب من عشر سنوات، ظل تحت الرقابة القضائية. سُمح له بالسفر، وفي كل مرة كان يعود. عاد لأنه يحترم القانون. عاد لأنه يثق في العدالة. لقد سُئلنا: ما هو ثمن حرية زوجي؟ وقيل لنا إنه إن لم يدفع، فسيعود إلى السجن. كنا نعتقد أن مواد وأدلة من هذا النوع يجب أن تُؤخذ على محمل الجد. كنا نؤمن بضرورة فحصها والتحقيق فيها بشكل كامل."

ولم تفوت غيثة الفرصة لتوجيه رسالة قوية لمنتقدي زوجها والشامتين في أزمته: "إلى أولئك الذين يسارعون في إطلاق الأحكام، أو الإهانة، أو الشماتة: احذروا من الاحتفاء بألم يخص غيركم. قد تعرفون عنواناً عريضاً في الأخبار، لكنكم لا تعرفون ليالينا. لا تعرفون دموعنا. إن إطلاق النكات أو التسلية بآلام الآخرين يكشف عن حقيقة هؤلاء الأشخاص أكثر بكثير مما يكشف عمن يسخرون منهم. تذكروا أن وراء العناوين العريضة بشراً. هناك عائلة تتألم. هناك أشخاص يستيقظون ليجدوا مكاناً فارغاً بجوارهم، وينامون وهم يحملون ألماً لا يمكنكم رؤيته. لستم مضطرين للاتفاق معي، ولستم مضطرين لتصديق ما أؤمن به. لكن هناك فرق كبير بين أن تتساءل عن شخص وبين أن تستمتع بمعاناته. انكسار قلب عائلة أخرى يجب ألا يكون أبداً مادة لتسليتكم".

واختتمت غيثة تصريحاتها بتأكيد دعمها المطلق لسعد لمجرد في محنته: "في أحلك اللحظات، ومهما كان ما يخبئه المستقبل، سأكون دائماً إلى جانبه، ولا شيء يمكن أن يغير ذلك. أنا أعرف الرجل الذي تزوجته. أعرف الرجل الذي أحبه. ولا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بوقوفي إلى جانبه. وله أقول: شكراً لك على كل سنة جميلة، وكل ذكرى، وكل جزء من الحياة تشاركناه معاً. ما عشناه هو ملكنا إلى الأبد، ولا شيء يمكنه أن يسلبنا إياه. وأنا أعلم من كل قلبي أن هناك أشياء جميلة لا تزال تنتظرنا في المستقبل. وأعلم أن هناك الكثير من السعادة والحب والجمال بانتظارنا".

وتابعت غيثة مؤكدة اعتزازها بزوجها: "لا يمكن لأي حكم أن يسلبه كرامته. لا يمكن لأي سجن أن يمحو حقيقته. ولا يمكن لأي عقوبة أن تغير الحب الذي تكنه له عائلته. سيتجاوز هذه المحنة ورأسه مرفوع، لأنه لا يوجد حكم يمكن أن يُعرّف الرجل الذي يعرف هو نفسه أنه عليه. سيبقى محاطاً بالحب، والفخر، والإيمان، وبأشخاص سيواصلون الوقوف إلى جانبه في كل خطوة قادمة. أحب هذا الرجل بكل ما أملك من كيان، ولا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بالرجل الذي أعرفه، الرجل الذي أحبه، والرجل الذي شاركته حياتي. سأكون هناك في كل يوم صعب، في كل معركة، في كل صمت، في كل دمعة، وفي كل خطوة لا تزال أمامنا. مهما حدث، ومهما تطلب منا هذا الطريق، سأقف إلى جانبه. وسيحظى دائماً بيدي، ودعمي، وحبي".

وختمت العلاكي بتشديدها على أن الحكم لن يغير شيئاً بعلاقتها مع لمجرد: "هناك فخر عظيم في أن تحب شخصاً شهدتَ جوهره عن قرب، في الأيام العادية وفي أقسى الأيام. عائلته فخورة بالطريقة التي تماسك بها خلال سنوات من الضغط والشكوك والألم. فخورون بقوته، وكرامته، وصبره، وبالطريقة التي استمر بها صامداً رغم كل ما أُلقي على عاتقه. الأشخاص الذين يعرفونه حق المعرفة يعرفون قلبه. يعرفون من هو بعيداً عن العناوين العريضة، وبعيداً عن الاتهامات، وبعيداً عن هذه اللحظة. لا شيء يحدث في قاعة المحكمة يمكن أن يمحو عُمراً كاملاً من الأخلاق والمبادئ. وخلال كل هذا، سيبقى رأسه مرفوعاً. لقد تمسك دائماً ببراءته، وبالنسبة لعائلته ولأولئك الذين يعرفونه ويحبونه بعمق، سيظل هو نفس الرجل الذي كان عليه دائماً: محبوباً، ومحترماً، ومدعوماً، ومؤمَناً به".

جاء الحكم الصادر يوم السبت الفائت ليُشكل زلزالاً قانونياً في مسار القضية. فقد جرت محاكمة الاستئناف خلف أبواب مغلقة (Huis clos) وبعيداً عن عدسات الإعلام. المفاجأة الكبرى لم تكن في الإدانة فحسب، بل في تشديد العقوبة بشكل ملحوظ؛ إذ تجاوزت المحكمة العقوبة الابتدائية (6 سنوات) الصادرة عام 2023، وتخطت حتى طلبات النيابة العامة الفرنسية التي اكتفت بطلب السجن لـ 8 سنوات، لتستقر العقوبة عند 10 سنوات نافذة مع التنفيذ الفوري.