حازت الجهود التنموية والإنسانية التي يضطلع بها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على إشادة وتقدير عربي واسع، وذلك في ختام أعمال الدورة العادية الـ(118) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي عقدت بمقر الأمانة العامة في القاهرة؛ مثمنين الدور المحوري والفاعل للبرنامج في تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية في اليمن.
ووجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي شكره وتقديره للبرنامج السعودي إزاء إشرافه ومتابعته الدؤوبة لتنفيذ مشروع المعهد الصناعي والتجاري في محافظة عدن، داعياً المنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات التمويل الإقليمية إلى المساهمة الفاعلة في تقديم الدعم الفني والتقني اللازم لتشغيل المعهد؛ بما يعزز دوره الحيوي في تأهيل الكوادر الحكومية والقطاع الخاص، ويسهم بفاعلية في تنمية الصادرات اليمنية وتحفيز التجارة البينية.
وتأتي هذه المساهمة التنموية في إطار المساعي المتواصلة والمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية لدعم المؤسسات اليمنية وتعزيز قدراتها؛ بما ينعكس إيجاباً على ترسيخ دعائم الاستقرار، ودفع عجلة التعافي الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة في كافة المحافظات اليمنية.
ويندرج مشروع إنشاء المعهد الصناعي والتجاري في عدن ضمن المرحلة الثانية من مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الأفتياس 2.0)، بتمويل مشترك من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ووزارة الصناعة والتجارة اليمنية، وتحت إشراف ومتابعة مباشرة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
ويستهدف المعهد، التابع لوزارة الصناعة والتجارة اليمنية، رفع كفاءة كوادر الوزارة والمنتجين والمصدرين المحليين، عبر تقديم برامج تدريبية متقدمة وورش عمل متخصصة ومساعدات فنية، إلى جانب ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال ودعم المشاريع الاقتصادية؛ بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والترويج الشامل للصادرات اليمنية.
كما يُنتظر أن يقدّم المعهد منظومة من الخدمات المساندة التي تستجيب بشكل مباشر لاحتياجات المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والاتحادات التجارية والصناعية، واتحادات المصدرين والمنتجين، فضلاً عن كونه مرجعاً رئيسياً للدراسات الاقتصادية والاستشارية التي تدعم صناعة القرار وتؤزر تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية والتجارية.
ويحرص البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على تعزيز أثر جهوده التنموية وتوسيع نطاقها عبر بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات محلية وإقليمية ودولية وأممية بارزة، من بينها الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، البنك الإسلامي للتنمية، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، ومؤسسة الوليد للإنسانية؛ بما يضمن تكامل الجهود وتبادل الخبرات لخدمة التنمية الشاملة في اليمن.
يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم منذ تأسيسه أكثر من 300 مشروع ومبادرة تنموية حيوية تنقلت بين ثمانية قطاعات أساسية شملت: التعليم، الصحة، الطاقة، المياه، النقل، الزراعة والثروة السمكية، والبرامج التنموية، وصولاً إلى دعم وتنمية قدرات الحكومة اليمنية، حيث انعكست هذه المشاريع على تحسين حياة ملايين د اليمنيين، عبر تسهيل التنقل، وتوسيع الفرص التعليمية، ورفع كفاءة الرعاية الصحية، والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب.