أقر مجلس النواب اليمني، يوم الاثنين، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إعلان التعبئة العامة في البلاد، في خطوة قالت السلطات إنها تستهدف مواجهة التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية.
وجاء القرار خلال اجتماع موسع عقده المجلس عبر الاتصال المرئي برئاسة رئيسه سلطان البركاني، لمناقشة التطورات على الساحتين الوطنية والإقليمية، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
واستعرض المجلس مذكرة العليمي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي طلب فيها الموافقة على إعلان التعبئة العامة، في ظل ما وصفه المجلس بمسؤوليات وطنية ودستورية تفرضها المرحلة الحالية.
وقال المجلس: "بناءً على خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتاريخ 25 سبتمبر 2026م الذي دعا فيه إلى التعبئة العامة، واستناداً إلى طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد محمد العليمي بمذكرته إلى مجلس النواب برقم 663/م رع/2026م وتاريخ 16ربيع الآخر 1448هـ الموافق 27/9/2026م المتضمنة العديد من المبررات والأسباب الجوهرية لإعلان التعبئة العامة وتطلب بصفة عاجلة موافقة مجلس النواب على قيام رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإعلان التعبئة العامة وفقاً للدستور والقوانين النافذة".
وأضاف: " قام مجلس النواب بدراسة الطلب مستحضراً ما تتعرض له البلاد من مخاطر جمة جراء الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي الإرهابية على أبناء الشعب اليمني وما يترتب على ذلك من تعريض حياة المواطنين وأموالهم وكرامتهم وأمنهم واستقرارهم للخطر، الحالة التي لا يمكن تجنبها".
وبموجب القرار، وافق المجلس على طلب رئيس مجلس القيادة إعلان التعبئة العامة، على أن يتم تنفيذها وفق الدستور وقرار نقل السلطة وعدد من القوانين، بينها قانون الاحتياط العام وقانون إنشاء مجلس الدفاع الوطني وقانون الدفاع المدني.
ونص القرار على أن "يبدأ سريان هذا القرار من تاريخ إعلانه وينتهي بزوال الأسباب الداعية إلى إعلانه."
ويستند القرار، بحسب المجلس، إلى المادة 37 من الدستور اليمني المتعلقة بإعلان التعبئة العامة، والمادة 38 الخاصة بمجلس الدفاع الوطني، إضافة إلى مواد أخرى تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القيادة في إعلان الطوارئ والتعبئة العامة، وقوانين تتصل بالاحتياط العام والدفاع المدني.
وقال مجلس النواب إن الاجتماع يأتي في وقت وصفه بالحرج، داعياً القوى السياسية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف، والعمل بالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية.
وأكد المجلس أهمية أن يعمل "كل أطراف العمل السياسي على قلب رجل واحد وبتناغم كامل مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".
كما أشاد المجلس بما وصفه بصمود اليمنيين في مواجهة الحوثيين والتفافهم حول الشرعية الدستورية بقيادة العليمي.