الاثنين 28 سبتمبر 2026 21:16:02
أفصحت الحكومة النرويجية عن اعتزامها طرح خطة متكاملة في موعد أقصاه عام 2028، تهدف إلى استثمار أكبر مخزون مؤكد للعناصر الأرضية النادرة في القارة الأوروبية، وسط تحديات بيئية قائمة تقف حائلاً أمام تسريع وتيرة المشروع.
يُقدر الخبراء أن منطقة "فين"، المتموقعة على مسافة 150 كيلومتراً بالاتجاه الجنوبي الغربي من العاصمة أوسلو، تحوي في باطنها نحو 15.9 مليون طن من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة.
يضم هذا المخزون الاستراتيجي عنصري النيوديميوم والبراسيوديميوم الحساسين، اللذين تشكلان عنصراً رئيساً في تصنيع المغناطيسات الفائقة اللازمة لإنتاج السيارات الكهربائية، ومنظومات الطاقة النظيفة، والتطبيقات الدفاعية العسكرية.
أعربت شركة "رير إيرثس نورواي"، المالكة لحقوق استغلال الحقل، عن تطلعاتها لبدء عمليات التعدين الفعلية خلال النصف الأول من ثلاثينيات القرن الحالي، وذلك بعد تعثرات تسببت في تأجيل المشروع عدة مرات.
تصطدم العمليات المخططة بعقبات بيئية بارزة، إذ بالرغم من سعي الشركة لتأسيس منجم غير مرئي يعتمد على الاستخراج والسحق تحت سطح الأرض، إلا أن الموقع المقترح لمعالجة المعادن يتوسط غابة قديمة ذات تنوع بيولوجي فريد.
أظهرت أعمال المسح الميداني وجود 78 صنفاً من الكائنات الحية النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض ضمن النطاق الجغرافي، وتتضمن أنواعاً مختلفة من الخنافس التي تعتمد على الأخشاب الميتة، وأشجار الدردار والمرار، فضلاً عن نحو 40 صنفاً من الفطريات.