الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 10:21:06
سجلت أسعار المعادن الثمينة انخفاضات، متأثرة بالموجة الصعودية لأسعار النفط التي أججت المخاوف حيال تصاعد التضخم وعززت رهانات الأسواق على اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تشدداً، بالتزامن مع الضغوط الإضافية التي فرضها صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
أوضح جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى "أمريكان جولد إكستشينج"، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط يعكس استمرار الضغوط التضخمية الكامنة، وهو ما قد يجبر الفيدرالي الأمريكي على تبني مسار نقدي أكثر تشدداً.
تزامن ذلك مع تداول مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في غضون شهرين، ومواصلة عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات صعودها لتلامس أعلى قمة لها منذ عام 2007، الأمر الذي ضاعف من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
تُظهر بيانات أداة "سي إم إي فيد ووتش" ترجيحاً بنحو 94% لإقدام الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر ديسمبر، بينما تترقب الأسواق بحذر صدور القراءة الأساسية لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي -مقياس التضخم المفضل للمركزي الأمريكي- إلى جانب تقرير الوظائف الشهري، لاستشفاء أية توجهات جديدة حول مسار التضخم وتكاليف الاقتراض.
انعكست هذه الضغوط بشكل مباشر على تداولات الأسواق، حيث تراجع عقود الذهب تسليم شهر ديسمبر بنسبة 4% لتفقد 172.8 دولار وتستقر عند 4148.4 دولار للأوقية، وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.97% منخفضاً بـ 170.01 دولار ليبلغ 4116.23 دولار للأوقية.