تخوض القوات المسلحة اليمنية معارك عنيفة ضد عناصر مليشيا الحوثي على طول خطوط المواجهة الممتدة من "كهبوب" غرباً إلى "الشريرة" شرقاً، في المناطق الواقعة بين مديرية الوازعية جنوب تعز ومديرية المضاربة غرب لحج.
فيما أفادت مصادر ميدانية بأن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات وآليات وعربات عسكرية باتجاه جبهات الوازعية والمضاربة، بالتزامن مع شنها هجمات مكثفة على عدة محاور، وسط اشتباكات عنيفة وما تزال مستمرة.
كما أكدت المصادر اليوم الثلاثاء أن المواجهات تركزت في مناطق الشريرة، والمحاولة، والأغبرة، وراسن؛ إثر هجوم واسع شنه الحوثيون عقب وصول تعزيزاتهم العسكرية. وأوضحت أن المليشيات تحاول من خلال هذا التصعيد تحقيق مكاسب ميدانية على الأرض، قبل استكمال قوات الشرعية استعداداتها للمرحلة المقبلة، وفق معلومات العربية/الحدث.
في السياق ذاته، شن الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية عدة غارات جوية على مواقع وتجمعات الحوثيين في جبهة راسن والأغبرة بمديرية المضاربة.
وأوضحت مصادر ميدانية أن الطيران شن سلسلة غارات دقيقة استهدفت تعزيزات وتجمعات لمليشيا الحوثي في منطقة ماوية، والجند ومحيط مطار تعز، شرق تعز، وفي شارع الستين شمال تعز، حيث كانت المليشيات ستعزز بها جبهات القتال في كهبوب والوازعية والمضاربة.
وتشهد الخطوط الأمامية للمواجهة بين محافظتي تعز ولحج جنوب غربي اليمن، منذ أمس الإثنين، اشتباكات هي الأعنف بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، تركزت في منطقة الأغابرة بمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، بالتزامن مع تحركات وتعزيزات عسكرية للحوثيين في جبهات تعز.
ففي محافظة تعز، قال محور تعز العسكري إن جبهات المحافظة شهدت خلال الساعات ال24 الماضية مواجهات وعمليات عسكرية، تخللها استهداف منصة لإطلاق صاروخ باليستي في جبل عُمان شرقي تعز. وأوضح أن القوات الحكومية تصدت لهجوم حوثي في بني بكاري بجبهة جبل حبشي غربي المحافظة، "كما قتلت مجموعة من الحوثيين خلال محاولة تسلل في جبهة الدفاع الجوي شمال غربي تعز"، مشيراً إلى "مقتل 12 حوثياً وإصابة 13 آخرين في مختلف جبهات المحور".
يشار إلى أن جبهات جنوب وغرب تعز تشهد مواجهات متواصلة منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، مع امتداد خطوط التماس نحو محافظة لحج وتبادل القصف الجوي والمدفعي بين الجانبين.