أدان مركز تعز الحقوقي (THRC) بشدة القصف الممنهج الذي شنته جماعة الحوثي، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026م، بالصواريخ الباليستية وقذائف المدفعية والهاون، على الأحياء السكنية والأعيان المدنية في عدة مديريات بمحافظة تعز.
ووثق فريق الرصد الميداني في المركز سلسلة من الهجمات التي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان. حيث تعرضت منازل المواطنين في أحياء مدينة النور والثلاثين بمديرية المظفر، شمالي تعز، لقصف بـ 11 قذيفة هاون عيار 120 ملم، مما أسفر عن أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات.
كما رصد المركز إطلاق خمسة صواريخ باليستية مساء اليوم باتجاه القرى والمناطق السكنية في مدينة التربة بمديرية الشمايتين، جنوبي تعز. وأسفر سقوط أحد الصواريخ على مركز الأمومة والطفولة، وصاروخين في شارع 24 العام، وصاروخين آخرين في منطقة خالية، عن أضرار كبيرة بالمركز الصحي ومنازل المواطنين، وإثارة حالة من الخوف والهلع بين المدنيين.
وفي مغرب اليوم، استهدفت منازل المواطنين في قرية بني بكاري بمديرية جبل حبشي بقذيفتي هاون، أطلقتا من مواقع تمركز الحوثيين في منطقة القوز غربي تعز، مما أدى إلى أضرار ودمار جزئي في ثلاثة منازل. كما وثق المركز قصف قرى منطقة الشقب بمديرية صبر المواد شرقي تعز بالمدفعية الثقيلة، في استمرار لاستهداف المناطق المأهولة بالسكان.
ويحمل مركز تعز الحقوقي جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما قد ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية. ودعا المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الانتهاكات والتحقيق فيها، والعمل على حماية المدنيين والأعيان المدنية، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من المساءلة.
ويؤكد المركز أن استهداف المنازل والمناطق السكنية والمرافق الصحية والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، ويعرض حياة السكان، بمن فيهم النساء والأطفال، لمخاطر جسيمة.